رئيس التحرير: جمال الشناوي
حكايات

قانون عمره 90 عامًا.. يهدر كرامة المرأة

أسيرات في بيوت الطاعة!


  نهي رجب – مى السيد
12/26/2018 8:33:45 AM


ليس للمرأة في قرارة نفسها سعادة أكبر من أن تطيع زوجها الذي تحبه، وليس للرجل أغلى عنده من زوجة أحبها لو طلبت منه نجوم السماء لأهداها إليها في عقد يزين به رقبتها، هذه هي الطاعة التي تعرفها الشعوب المتحضرة، وتحث عليها الأديان، لا الطاعة التي يهدد بها بعض الأزواج بهدف إزلال وإهانة زوجاتهم، واستخدامهن كأسيرات في بيوت هي أشبه بالمعتقلات؛ تهدر فيها كرامتهن، وإذا لم تأت صاغرة تكون بحكم القانون "ناشز"؛ بعد مرور30 يومًا من إعلانها على يد محضر!
قانون عمره 90 عامًا لا تزال تعمل به المحاكم إلى اليوم، الأدهى عندما لجأت زوجة طلبها زوجها في بيت الطاعة، إلى شيخ سلفي، لا تزال مفهوم المرأة لدية مثل الجارية، وطلبت فتواه، قال لها، "طاعة الزوجة لزوجها أوجب من رعاية أمها المريضة، وإلا فلن تدخلي الجنة"، هكذا أنابه الله في أن يحكم على العباد، وماذا عن إهانة الرجل لزوجته، الأمر الذي دفعها إلى الهروب من هذا الجحيم، القضية خطيرة، السؤال الذي نطرحه هو، هل ونحن في القرن الواحد والعشرين يحق للزوج أن يجبر زوجته على العيش معيه وهي لا تطيقه، ووصلت الحياة بينهما إلى طريق مسدود؟!
هذا ما سوف نناقشه في هذا التحقيق.
مقدمة أخرى لا بد منها...،
حضر الزوج المغلوب على أمره بانكسار – أو هكذا يبدو – أمام المحكمة يرسم ملامح البراءة فوق وجهه، متخذا مكانه بين الجالسين داخل محكمة زنانيري صامتا، ووقف محاميه أمام هيئة المحكمة يعد محاسن موكله وكيف أنه يراعي ربه في زوجته، وأن الهدف من دعوى الطاعة هذه هو حبه لها وحرصه على أن تظل زوجته حتى الممات، وأن مسكن الطاعة الذي يدعوها إليه هي شقة عبارة عن 4 حجرات وصالة كبيرة، ومؤثثة بأفخر الأثاث، وبها كل الكماليات من أجهزة كهربائية وخلافة وفي نهاية دعواه التمس من القاضي أن يصدر حكمه؛ بدخول الزوجة في طاعة زوجها، وظن الزوج ومحاميه أن الحكم صار مضمونا، وأن الزوجة على اعتاب دخولها في طاعة زوجها؛ لكن ما حدث جرى عكس كل التوقعات، رفع رئيس المحكمة الجلسة طالبا من محامي المدعي معاينة بيت الطاعة على الطبيعة، وأسقط المحامي والزوج في ايديهم، وكانت المفاجأة بعد معاينة هيئة المحكمة لبيت الطاعة، أنه مجرد حجرتين فوق السطوح، وقضت المحكمة بعدم الاعتداد ببيت الطاعة، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، "أن الطاعة ليست اذلالا للزوجة، وإنما أوجبها المشرع لحرصه على العلاقة الزوجية، وليست الطاعة معناها أن تقيم الزوجة في عشة على السطوح ولكن تعني أن تعود الى بيت الزوجية معززة مكرمة".
دعوى أخرى اقامتها الزوجة ضد زوجها، إعترضت فيها على إنذار الطاعة الذى أقامه ضدها الزوج فقد تركت الزوجة المنزل لسلاطة لسانه فقررت طلب الطلاق منه إلا أنه رفض تطليقها فقررت ترك منزل الزوجية ولجأت إلى المحكمة لرفع دعوى طلاق للضرر، فأسرع الزوج برفع دعوى إنذار طاعة لإزلالها حتى تسقط عنها جميع حقوقها لكن هيئة المحكمة رفضت الطاعة واعتبرته كأنه لم يكن وألزمت المعترض ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
دعوى "طاعة" اقامتها الزوجة أمام محكمة أسرة مصر الجديدة حيث طالب الزوج بعودة زوجته إليه مرة أخرى رغما عنها لأنها تركت المنزل بدون مبرر هذا بجانب أنها رفعت ضده دعوى طلاق للضرر بعدما رفض دفع مبلغ 350 ألف جنيه مصاريف حفلة عيد ميلاد نجله الصغير والوحيد "آسر" والذى يبلغ من العمر 5 سنوات فقط..فقد أكد " محمد " 37 عاما" داخل دعوى الطاعة التى أقامها أنه تعرض للغدر والخيانة من قبل زوجته بعد أن أخذت جميع أمواله ولم تترك له شيئا كما انه فوجئ بها تقيم دعوى طلاق للضرر أمام المحكمة بدون أسباب مفهومة بجانب أنها قامت بحرمانه من ابنه وأنه لا يصلح لتربيته وذلك لأنه لم ينفق على نجله الوحيد ولا تزال الدعوى منظورة اما القضاء.
أقام الزوج "38 سنة" مهندس دعوى داخل محكمة أسرة مصر الجديدة اكد فيها خروج زوجته عن طاعته وتستخدم سلاح الخلع كتهديد للخلاص منه، بسبب اهانته المستمرة لها.

الكلمات المتعلقة :