رئيس التحرير: جمال الشناوي
حكايات

السفاح محمود أمين سليمان..

من حرامي شقق إلي منتقم لشرفه حتي أصبح الأسطورة!


  محمود صالح
4/15/2019 5:18:40 PM



قصة حياة سفاح اسكندرية والقاهرة "محمود أمين سليمان" كانت ملهمة لروائى العربية الأبرز "نجيب محفوظ" فى أن يشكل قصة حياته فى رواية "اللص والكلاب" والتى أصبحت فيلما فيما بعد، بطولة شادية وكمال الشناوى وشكرى سرحان، الأمر الذى جعل قصته محفورة فى التاريخ ويتعاقب على قراءتها أجيال وأجيال. فى السطور التالية نستعرض لهم أهم مراحل حياة السفاح الأبرز فى النصف الثانى من القرن العشرين.


انتقل "محمود أمين سليمان" من المنيا فى مطلع خمسينات القرن الماضى مع عائلتة متوجهاً إلى محافظة الإسكندرية، ومثل حلم أى شاب فى السفر ليكون مستقبله خرج "محمود" إلى لبنان ليعمل هناك، وبالفعل بعد عدة سنوات قضاها فيها خارج البلاد عاد ومعه "تحويشة عمره" واستقر مع أهله فى اسكندرية، وهناك تعرف على "بطة" وأعجب بها وحبها وتزوجها.

نظراً لضيق حاله بعد ذلك وجد أن الخروج من أزمته الأقتصادية يكمن فى السرقة، وبالفعل بدأ فى سرقة الشقق والفيلات بالقاهرة والإسكندرية، وكان يعاونه فى السرقة شقيق زوجته بطة، حتى أن البلاغات التى كانت قد قدمت بحوادث السرقة بلغت أكثر 27 بلاغاً، ودون أن تعرف الأجهزة الأمنية من وراء هذه السرقات، ولولا أن مشكلة نشبت بين "أمين" وشقيق زوجته بسبب تواجد الأخير بصحبة غرباء داخل بيت "محمود" وهم ويتعاطون المخدرات، وهو ما قام على إثرها شقيق زوجته بإبلاغ الشرطة عنه، فإن لم تحدث تلك المشاجرة لما استطاعت الأجهزة الأمنية أن تعرف من وراء هذه السرقات.

خيانة "بطة"

دخل "أمين" على إثرها السجن، وهناك بدات عمليات تواجده داخل الزنزانه دون وجود محاكمات، فبات الأمر يقلقه ويؤرق يومه، حتى ألقى شخص على مسامعه أن المحامى الخاص به هو من يقوم بتأجيل المحاكمة لأنه على علاقة بزوجته "بطة"، وهنا اشتعلت نار الإنتقام فيه، واقسم على أن يقتلهما معاً، وهو ما كان بالفعل.

قرر الهروب وبالفعل استطاع، وظل فترة ليست بالقليلة يبحث عن زوجته ولم يجدها، سواء فى بيته أو بيت أمها، واستطاع بالفعل أن يعثر عليه، وواجها بشكوكه وحقيقه ما سمعه، فاعترفت له أنها بالفعل خانته مع المحامى، غاب عن عقلة وهجم عليها ضارباً إياها ضرباً مبرحا، ولم ينقذها أحداً من بين يديها إلا البوليس الذى ألقى القبض عليه فى نفس الوقت.

تمت محاكمته وقضى أكثر من عام فى السجن، خرج بعدها أعنف وأشرس، يمتلك رغبة فى الإنتقام لا حصر لها، أحضر طبنجة وذهب إلى زوجته وبمجرد أن وجدها أطلق عليها بضع رصاصات وقتلها فى الحال، ثم ذهب إلى بيت المحامى وقتله بنفس الطريقة.

أسطورة السفاح ومقتله

هنالك بدأت قصة "محمو أمين العالم" حديث الناس، ذكرتها معظم الجرائد وتداول تفاصيلها الجميع، حتى سطروه بطلاً لا يقهر، وصنعه منه إسطورة لا تقاوم، بداية من السرقات التى ارتكبها للشقق والفيلات لعلية القوم والمشاهير، ويقال أنه سرق "أم كلثوم"، نهاية بكيفيه هروبة من السجن، وهروبة من قبضة رجال الأمن، ونهاية بقصة حبه مع "بطة" ثم قتلها بعد خيانتها.

باتت صورة الدولة مهزوزة إذ لم يتم القبض عليه، نظراً لأنه مطلوب جنائيا وسياسياً أيضا، وبالفعل حاولوا القبض عليه فى كمين لكنه تسلل من داخل مستشفى وفر هارباً، وفى كمين أخر وجد بائع لبن فبدلا ملابسهما واستطاع الهروب، وقد بدأت نهايته عندما أمسك البوليس بتلك الملابس، وتم تشميمها للكلاب البوليسية المدربة، وبالفعل تتبعت الكلاب الرائحة حتى أوصلتهم إلى مغاره كان موجودا بداخلها وتبادلا إطلاق النيران، ولما إيقن أنه لا مفر أطلق على نفسه رصاصة فى رأسه. ويخرج مشوهاُ فى رأسه مثلما ظهر فى الصورة التى تداولتها الصحف المصرية أنذاك.



الكلمات المتعلقة :