رئيس التحرير: جمال الشناوي
دفتر الأحوال

المسعف والسائق أعادا 115ألف جنيه لمصاب بحادث تصادم "بملوي"


  المنيا- وفاء صلاح
9/12/2018 5:49:42 PM


عمل الإسعاف والطبيب وأي مهنة مهمتها التعامل مع الإنسان خاصة إن كان مصابًا، أو متوفيًا، دستورها الأمانة، الأمانة في العمل ذاته بإسعاف وإنقاذ المصاب أو المحتاج لمساعدة، والأمانة الأكبر في حفظ متعلقاته وعدم المساس بها، هكذا يتم تنشئة المواطن الصالح وبالتالي فرد الإسعاف أو الطبيب صاحب الضمير
وفي محافظة المنيا ضرب كل من " مصطفى وأحمد" وهما سائق ومسعف بمرفق الإسعاف بمركز ملوي التابع لمديرية الإسعاف بالمنيا ، أروع الأمثلة في صون الأمانة والضمير الحي، حيث أعادا مبلغًا ماليًا كبيرًا لشقيق أحد المصابين في حادث سير.


لم تكن هذه هي المرة الأولى؛ بل الرابعة خلال هذا العام، أن يتوج المسعف وزميله السائق مهنة الإسعاف بوسام الأمانة بعد عثور مسعف وسائق على مبلغ مالى كبير خلال حادث سير وقع بزمام مركز ملوى وقاما بتسليمه إلى إدارة الإسعاف، حيث كان السائق والمسعف أثناء تأدية مهمتهما في إنقاذ ضحايا الحادث مبلغ 115 ألف جنيه، عثرا عليها بموقع حادث سياره بالطريق الصحراوي الشرقي القديم، أمام مركز ملوى، وتم تسليم المبلغ لشقيق المصاب.

ويعمل السائق مصطفى يحيى قاسم، والمسعف أحمد يحيى محمد، بمرفق الإسعاف ضمن فريق تمركز قطاع جنوب المنيا "طاقم929، قد انتقلا لمتابعة حادث سيارة علي الطريق الصحراوي الشرقي القديم، في المنطقة الواقعة بين قريتي تل بني عمران والبرشا، بمركز ملوي، وقاما بدورهما في نقل أحد المصابين، وفي أثناء ذلك عثرا علي مبلغ 115 الف جنيه "مائة وخمس عشرة ألف "، وبعد نقل المصاب للمستشفي العام بمركز ملوي، حضر شقيق المصاب وتم تسليمه المبلغ كاملاً.

ليس حقنا
وكما يقول "أحمد يحيى محمد-35 سنة"، مقيم قرية العرين البحرى بمركز أبو قرقاص بالمنيا، المسعف بمرفق إسعاف المنيا ،أن الأمانة هى تربية نشأنا عليها، ونحن نعمل كل يوم فى نقل الجثث والمصابين كيف لى أن أخذ مال ليس حقى ،حد الله بينى وبين الحرام، حتى يبارك الله فى اولادى، قائلاً اننى لدي 3 أولاد أنا مثلهم الأعلى وأحب أشرفهم دائما،واضاف اننا قمنا بتسليم شقيق المصاب المبلغ كاملا وقام بالامضاء على وصل استلام بقيمة المبلغ، وأكد أن الأمانة مطلوبة فى كل شيء حيث أننى أعمل منذ عام 2008 بمديرية الإسعاف وقمت بتسليم مبالغ أكثر من مرة لأهالي المصابين والمتوفين.

بينما قال زميله "مصطفى يحيى قاسم- 35 سنة"، أنا مقيم منشية النصر بمركز أبو قرقاص، وأعمل سائق بمرفق إسعاف المنيا، وفي أي مامورية عمل يكون دستورنا هو الأمانة في المحافظة على أرواح المصابين ومتعلقاتهم، وكذلك المتوفين، ولا نفكر لحظة واحدة فى أخذ شيء ليس لنا، لأنه ليس من حقنا ولأن المصاب قليل الحيلة ونحن حضرنا لإنقاذه، ولفت أن جميع العاملين فى الإسعاف يتمتعون بتلك الشيم الكريمة وهي الحفاظ على الأمانة، والدليل على ذلك أنها ليست الواقعة الأولى فى أن يضرب العاملين بالإسعاف مثال الشرف والأمانة والحفاظ على متعلقات المتوفين والمصابين خلال عملية إنقاذهم.
وأوضح مصطفى يحيى قائلاً: بالنسبة لي شخصيًا لم تكن هذه هي المرة الأولى أن أسلم متعلقات متوفى أو مصاب، بل في مأمورية إنقاذ مصابين في حوادث سابقة، قمت بتسليم مشغولات ذهبية ومبالغ مالية أكثر من مرة خلال فترة عملى بالمرفق، حيث أننى أعمل منذ 9 سنوات بمديرية الإسعاف بالمنيا، ودايما بنحط ربنا قدام عنينا وبنخاف من الحرام حتى لو قلم رصاص بنسلمه لأهل المصاب أو أسرة المتوفى أو أقرب مركز شرطة.
واختتم قائلاً: لا نرجو شيئا سوى من الله أن يحافظ علينا وعلى زملائنا ويبارك لنا في عرقنا وأولادنا.

تصرف شريف
ومن جهته يقول الدكتور أحمد سيف مدير مرفق إسعاف المنيا، إن هذا التصرف النبيل من العاملين الشرفاء ليس الأول وقد تكرر 4 مرات خلال هذا العام ،وأضاف أن العاملين بالمرفق هدفهم الأول إنقاذ المصابين والحفاظ على متعلقاتهم الشخصية.

وأضاف "سيف": تم إرسال مذكرة لرئيس هيئة الإسعاف بالقاهرة لإبلاغه بما فعله السائق والمسعف، فطلب حضورهم للقاهرة لتكريمهما، مؤكدًا أن رجال الإسعاف، يعاملون ضميرهم قبل أي شيء، وأضاف؛ أنه تم إبلاغ اللواء عصام البديوى محافظ المنيا الذي قرر الاحتفاء بهما وتكريمهما على الشرف والأمانة.




الكلمات المتعلقة :