رئيس التحرير: جمال الشناوي
ريشة وقلم

حكاية زوجة أنجبت ٤ أولاد من زوج عقيم .


الرسوم: فاطمة حسن

  كتب سيد عبدالنبي
6/15/2017 2:20:42 AM

على طريقة الأفلام الدرامية التي تتحدث عن مآسى ونهايات غريبة تكون دائمًا مؤلمة تبكي من يشاهدها وربما لاتتوافق مع العقل أو المنطق .
أسدلت محكمة الاسرة الستار على قضية تعد الأغرب من نوعها بعدما قضت ومن جلستها الثانية وبعد سماع الشهود والإطلاع على الأوراق ومايتعلق بالدعوى التخاصمية بنفي نسب أربعة من الابناء بعد أن أكد الاطباء أن الزوج مقيم الدعوى لايمكنه الإنجاب مطلقًا ومن المستحيل ان يكون له اولاد من صلبه لتفاجأ المحكمة بانهيار الزوجة وينطلق لسانها اعترافًا بالخيانه ليصبح الامر امام الجميع واقعًا مريرًا لا يتحمله عقل ولا يقبله عرف أو يقره دين .
خرج الزوج من ساحات المحاكم مسرعًا تسبقه دموعه التي حاول منع انهمارها دون جدوى، لايعرف ما إذا كان يحلم أم انه كابوس مرعب بات يتهدده ولسانه يتلعثم مثقلا لا يمكنه الرد على احد ويهمهم بعبارات تحمل اسماء اطفاله الذين رباهم دون أن يعلم انه اب على الورق فقط وأن القدر حكم عليه مدى الدهر ألا ينجب من صلبه مادام حيًا وتلك إرادة الخالق فى شئون خلقه ،اسئلة كثيرة تحملها اطراف القضية ،هل يحتضن الاب من رباهم وإن لم يكونوا أولاده ثانية ،وهل سيفرض الامر الواقع نفسه ليعيشوا بصحبته بحكم العشرة وماذا يفعل الاب المكلوم عندما يهان من المجتمع ويلفظه الناس ، وما مصير الابناء بعد أن استيقظوا على فاجعة لم يكن لهم فيها ناقة ولاجمل،كثير من التساؤلات وقليل من الاجابات ولنترك الواقعة تحدثنا عن نفسها من أوراق القضية ذاتها،وكالعادة المتعارف عليها بين الازواج تنشب الخلافات وتنطلق الالسنة ويحل النزاع ضيفًا على الاسرة فيعقبه ماخفى كان اعظم وتسقط الزوجة بأفعالها وما ارتكبته فى حق زوجها بائع الخضروات وصاحب ال٦٠ عاما بما جنت يداها ،حيث خرج الزوج غضبانا من عش الزوجية الكائنة بمحل النزاع ليبحث عن رزقه المحدود إلا أن الامور كانت متعسفة بعض الشيء ولم يجادل الفقير او يلح كثيرًا فى طلبه فهو يؤمن بأنه لاحيلة فى الرزق ولا شفاعة فى الموت،الرجل يقرر العودة مرة ثانية إلى المنزل والحزن ينتابه فأطفاله الاربعة فى مراحل تعليمية مختلفة وكل يحمل من المطالب مايعجز عنه من كان فى مثل حاله لكنه قرر أن يكون هذا اليوم راحة بدنية وسياسة اسرية وليفعل الله مايريد ومع دخوله من باب الشقة يتفاجأ بصوت التلفازعاليًا ليذهب مسرعًا خوفا من شكوى الجيران ليشاهد ابنته البكر تجلس أمامه غير مبالية بمشاعر جيرته ومثله مثل غيره من حقه أن يعاتب ويعاقب ابنته التى تصر على خطأ مادام غائبًا رغم نهيها عنه اكثر من مرة كى تتفرغ للمذاكرة ومساعدة اشقائها فى المنزل مع والدتها فهى الكبرى والبكر والبالغة من العمر ٢٠ عامًا ،اخذ يؤدبها لفظيًا لكن زوجته اعترضته وهاجت فى وجهه وبادلته الكلمات وامرته بتركها وشأنها قائلة فى غلظة انها ليست ابنتك ثم فوجئ بها تطعنه فى رجولته وانه لا ينجب ظن الرجل ان زوجته تفتعل مشكلة كى تترك المنزل وأخذ يوبخها على ألفاظها القبيحة لكنها اصرت على أقوالها كثيرا واخذت ترددها مرات ومرات فإذا به يركع على قدميه ويضرب كفًا بكف فالرجل قد تزوجها منذ ٢١ عامًا وانجب منها اطفالا بلغ الاكبر ٢٠ عاما وثلاثة اخرين من اين اتوا ؟
الزوجة تشعر بانهيار زوجها فحاولت ان تراجع نفسها معه وأن تشككه فيما قالته مرددة انها كلمات فى ساعة غضب ،الزوج لم يقتنع واخذ ينظر اليها والافكار تطارده واليقين غائب فهرول مسرعًا متجهًا الى طبيب ليجرى فحوصات طبية ليكشف انه لا يمكنه الإنجاب،حمل الزوج اوراق الخيبة وامام مسئول مكتب المنازعات الاسرية يخر جالسًا طالبًا منه رفع دعوى نفى نسب واخذ يسرد معه فى كلمات يملأها الحزن ومبطنة بالدموع ما داربينه وزوجته التى خدعته على مدار ٢١ عامًا ،.انذر المكتب الزوجة وامرها بالحضور كى يسمع منها ماورد بفحوى شكوى زوجها واذ بها تحضر على الفور وبسؤالها عن الواقعة تنكرها وتبرر إنكارها بأنها مشاجرة تحدث كما تحدث فى اى منزل به خلافات إلا ان الزوج اصر على رفع الدعوى واستكمال إجراءات التقاضى ويستجيب المكتب لطلبه لتخرج القضية للقضاء حتى يقول كلمته الاخيرة ولم تمر سوى ايام لتطالب المحكمة الاثنين بالحضور وفى جلستها الاولى تسأل المحكمة الزوجة عن ماورد بشكوى زوجها فأخذت تصر على الإنكار وتدعي كذبه فتأمر المحكمة بإحالة الزوج الى الطب الشرعى لتحليل الجينات واكتشاف الامر لتجيئ الامور بما ورد بأقواله ودعواه فتواجه المحكمة الزوجة ثانية وفى جلستها الثانية بما ورد بتقرير الطب الشرعى واذ بها تلقى اعترافا صريحًا بانها كانت على علاقة بغيره قبل الزواج واستمرت الى مابعد الزواج ولم تفصح عن اب هؤلاء الاطفال فتقرر المحكمة نفى نسب الاولاد للزوج.

الكلمات المتعلقة :

خيانة الحرام ريشة وقلم