رئيس التحرير: جمال الشناوي
ريشة وقلم

قصة حب فاشلة تساوي 14مليون جنيه !


الرسم ريشة :فاطمة حسن

  نهي رجب
6/16/2017 2:52:09 AM

فشل في الارتباط بالفتاة الوحيدة التي أحبها بسبب الفقر والبطالة ، فقرر أن يصبح ثريًا بأي ثمن وبأية وسيلة ، حتى لو كانت هذه الوسيلة هي السرقة!
اتفق مع ستة من أصدقائه على السطو على سيارة نقل أموال والاستيلاء على محتوياتها ، وبالفعل نفذوا جريمتهم وتحولوا في يوم وليلة إلى مليونيرات ولكن أحلامهم تبخرت بعد القبض عليهم قبل أن يهنأوا بالملايين التي سرقوها ، ودفع عماد حريته ثمنًا لقصة حب فاشلة.
عماد شاب بسيط من أسرة فقيرة الحال عاش طفولة بائسة بعد وفاة والده الذي كان يمثل السند فى الدنيا ، عانى الوحدة والاضطهاد وشعر بالخزي بعد أن تخلى عنه الكثيرون وتركوه وحيدًا دون مساعدة حتى اقرب الناس الى قلبه ، مما خلق بداخله مشاعر سلبية سيطرت على وجدانه من غل وحقد على أى شخص يراه ناجحًا فى حياته .
لذلك أهمل دراسته واصبح الفشل والرسوب حليفه فى كل مراحل التعليم وبدأ يظهر كشخص غير مسئول فى صورة بلطجي يميل الى العدوانية والعنف ولاتوجد لديه طاقة للتفاهم ولايعرف معنى للنقاش والحوار واستخدام العقل ، ومرت السنوات وحالة اللامبالاه تزداد لديه يوما تلو الآخر حتى وقع قلبه أسيرًا فى حب وهيام جارته الحسناء التى تشع جمالا وأنوثة ، كاد قلبه أن يتوقف مجرد أن وقعت عيناه عليها للوهلة الاولى حيث خطفت قلبه وعقله معا ، جلس ساعات وحيدًا شاردًا لا احد يسيطر على تفكيره سواها يتذكر اللحظات التى شعر فيها بالنشوة والغرام ، فتاره يضحك والسعادة تغمره وتارة اخرى يشعر بالحيرة تجاهها ، وذات يوم راهن أصحابه على الفوز بقلبها وتخطى كل الحدود وذهب لطلب يدها وكانت المفاجأة الصاعقة التى زلزلت حياته وقلبتها رأسًا على عقب عندما رفض والدها الامر رفضًا باتًا بل وصفعه عندما واجهه بحقيقته المره واخبره بانه مجرد شخص بلطجى لايستحق سوى الحبس خلف القضبان .
ازداد الامر تعقيدًا بعد أن اخبره بان ابنته الحسناء مخطوبة لشاب آخر على خلق ودين ولم يهدأ بال الاب إلا عندما طرده من البيت وخرج وهو يشعر بقلة القيمة والإهانة ، وسيطرت عليه كل مشاعر الغضب التى تحولت فجأه الى بركان على وشك الانفجار فى أى لحظة ، ولكن أصدقاء السوء كان لهم دور كبير فى تهدئته بعد ان شجعوه على فكرة الانتقام بشتى الطرق ولكن بالتخطيط والتفكير السليم وكانت هذه المحطة الفارقة والفاصلة فى حياة عماد الذى أنهى وقضى على كل شىء جميل فى حياته بعد أن ساهم بدرجة كبيرة فى ضياع مستقبله من اجل قصة حب وهمية من طرف واحد وكان العقل المدبر فى هذه القضية أمين شرطة عديم الضمير والاخلاق ، وبدأ يخطط من اجل الانتقام ويتتبع خطوات السيدة الحسناء ليتعرف على ملامح الشخص الذى انتصر عليه وفاز بقلبها وبالفعل راقب كل تحركاتها دون أن يشعر احد وعرف كل المعلومات التى كان يريد الحصول عليها وأوهمه الشيطان إنه اذا تخلص من ذلك الشخص المسكين سيكون الطريق مفروشا بالورود امامه .
وبدأ فى تنفيذ خطته خاصة بعد علمه بأن ذلك الرجل يعمل فى شركة نقل اموال لذلك قرر أن يضرب كل العصافير على الشجرة بحجر واحد فقط حيث فكر فى عمل كمين وهمي وساعده فى ذلك 7 من أصدقاء السوء كى يقع الضحية فى الفخ وفى المقابل يحصل هو زملاؤه على المبالغ النقدية المسروقة وفى الميعاد المحدد كان وقت تنفيذ الخطة البشعة حيث استقل الضحية سيارة الشركة لنقل مبالغ نقدية أربعة عشر مليون وخمسمائه ألف جنيه مصرى من محافظة القاهرة إلى محافظة المنيا وكانت المفاجأة الكبرى حيث تظاهر المتهمون بأنهم من رجال الشرطة واستوقفوا السيارة وما إن استجاب لطلبهم حتى أشهروا فى وجهه أسلحة نارية "طبنجات" وشلوا حركته ومن معه وقيدوا أيديهم وعصبوا أعينهم واستولوا بتلك الطريقة القسرية على المبالغ النقدية ووضعوها بحقائب سياراتهم واحتجزوهم بخزينة السيارة محل وضع الاموال وأغلقوها.
كشفت التحريات ان المتهمين من الاول حتى السابع كونوا فيما بينهم تشكيلا عصابيا لسرقة المبالغ النقدية حيث قام المتهم الرابع برصد تحركات السيارة محل نقل تلك الاموال وتتبعها تنفيذًا لمخططهم الإجرامى وبتاريخ الواقعة كونوا الكمين الوهمى بطريق الكريمات وما أن أستوقفوها عنوة حتى استولوا على المبالغ النقدية بداخلها وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على المجنى عليهم .
أقر المتهمون الاول حتى الرابع بتحقيقات النيابة العامة بارتكابهم الواقعة وثبت بتقرير مصلحة الادلة الجنائية قسم مسرح الجريمة أن خزينة السيارة تم كسرها وحددت محكمة استئناف جنوب القاهره جلسة الشهر المقبل للقضية التي حملت رقم 2312 جنايات التبين المقيده برقم 7141 كلى جنوب القاهرة والمقيدة برقم 261 حصر تحقيق جنوب القاهرة بعد استمرار حبس المتهمين على ذمة القضية.

الكلمات المتعلقة :

طلاق ريشة وقلم