رئيس التحرير: جمال الشناوي
ريشة وقلم

زوجها والدها رغما عنها .. فطلبت بطلان عقد زواج بعد وفاته!


  هبة عبد الرحمن
1/31/2018 1:32:31 PM

قضية هي الاغرب من نوعها .. زوجها والدها رغما عنها .. وبعد زواجها بشهور قليله رحل والدها لتتمرد الزوجه الصغيره على واقعها المؤلم .. وتتقدم بدعوى امام محكمة الاسره ضد زوجها تطلب فسخ عقد زواجها .. لتعود وتستأنف حياتها كما تمنتها مره اخرى!
"مريم" 18 سنه شابه مغلوبه على أمرها .. كانت ترسم لنفسها دربا من التعليم والعمل وتحقيق الذات .. لكن عصف والدها باحلامها الواسعه الكبيره .. واستغل ارادته القويه فى الاطاحه بما تمنته وأجبرها على الزواج وترك الدراسه!
منذ نعومة اظافرها لم تكن مثل الفتيات تحلم بفارس الاحلام او فستان الفرح والكوشه والزواج وانجاب الابناء .. لكنها كانت تنظر الى الطبيبات وتحلم بان تكون واحده من بينهن يوما من الايام .. كانت تنظر من نافذة غرفتها الصغيره بالحى الشعبى .. وتنظر الى النجوم وتتمنى بان يتحقق حلمها!
لكن لعب القدر دوره وكان له كلمه اخرى .. ولم يضع الاب فى تفكيره احلام ابنته او طموحاتها .. كل ما كان يحلم به ان يزوج بناته ويتحقق المثل الشعبى القائل "البنت لبيت زوجها" .. والا يرهق نفسه فى الانفاق على تعليمهن .. ويكفى بان تلتحق كل واحده منهن بثانويه تجارى او حتى عام وتخرج منها الى بيت "العدل"!
رفضت الفتاه "مريم" البسيطه الرقيقه العريس الذى جلبه لها والدها .. ووقفت فى وجهه وهى تبكى وتصرخ .. معلنه عن رفضها لفكرة الزواج من الاساس .. وانها لا تحبه او تحب غيره .. ولا ترفضه لانها تريد شابا اخر .. لكنها فقط تحمل فى قلبها الصغير حلم كبير بتحقيق الذات والكيان بعيدا عن الزواج!
لكن ارادة الاب القوى كانت اقوى من رغبة الفتاه .. وعناده واصراره على تزويجها كان اشرس من اصرارها على الرفض .. واضطرت الفتاه الهادئه المطيعه فى النهايه للرضوخ لرغبة والدها .. لانها ليست من الفتيات اللاتى ممكن ان تخرج عن طوع والدها او تغضبه .. لكن كان قلبها يعتصر ودموعها لم تفارق وجنتيها حتى ليلة زفافها!
وداخل الكنيسه كان يقف الضيوف من الاقارب والاصدقاء على الصفين .. يقدمون التهانى لمريم وهم لا يدركون ان قلبها الصغير ليس سعيدا بل تعيسا لدرجه لا يتخيلها عقل .. وهى تتمنى لو الارض تنشق وتبتلعها فى تلك اللحظه قبل ان تقتل احلامها بيديها!
ولم تتمكن مريم ان تكتم دموعها .. وامام المدعويين وكاهن الكنيسه بكت مريم بطريقة تدمى القلوب .. جعلتهم يتوقفون للحظات عن مراسم الزواج لتهدئتها .. لكن هذا الموقف لم يجعل قلب والدها يرق او يضعف امام دموعها .. بل زاد من اصراره على تزويجها .. وطارت مريم بصحبة زوجها الى بيت الزوجيه!
الكارثه ان مريم كانت بجانب سنها الصغير وعدم خبرتها فى كيفية ادارة بيت كانت ترفض الزواج فى هذا الوقت مما جعلها لا تجيد التعامل مع زوجها .. وزادت المشاكل بينهما لكن بدون قصد من كليهما .. ومرت الايام والشهور .. ومريم تعيش حياه لم تكن تتمناها!
وكأن القدر يلعب دوره من جديد فى حياة مريم .. فجأه وبدون مقدمات وقع والدها فريسة للمرض وكان بين الحياه والموت .. ولم يكمل ايام حتى فارق والدها الحياه .. مات تاركا خلفه إرثا من العذاب والالم .. ورغم ان الحزن تملك قلبها على والدها .. لكن شعرت مريم بان أحلامها قد تتجدد من جديد .. وطموحاتها ممكن ان تعود الى النور .. وتتمكن ان تغير مصيرها مره اخرى!
وطلبت من زوجها ان تعود لتستكمل دراستها من جديد .. لكنه رفض وبشده .. واصرت هذه المره ان تحصل على حقها .. والا تترك عناد وجبروت رجل يقف فى طريق سعادتها .. وطلبت منه الطلاق لكنه ايضا رفض!
استجمعت مريم قوتها ووقفت للمره الاولى فى وجه العقبات التى تقف امامها .. ولم تتردد فى ان تسرع الى مكتب المحامى نبيل غبريال ليقف بجانبها فى الحصول على حريتها .. واسرعت الى محكمة اسرة شبرا .. تقدمت بدعوى قضائيه ضد زوجها .. تطلب فيه بطلان عقد زواج معلله ذلك بانها تزوجته رغما عنها بعد اصرار والدها على تزويجها!
وبالفعل طلبت المحكمه حضور كاهن الكنيسه الذى قام بتزويجها للادلاء بشهادته بعد ان قالت الزوجه مريم بانه اكثر شاهد على ذلك لانه فى يوم زفافها حاول كثيرا اقناع والدها من العدول عن زواجها لكنه آبى واصر على موقفه .. ومن المقرر تحديد جلسه فى الشهر المقبل للاستماع الى شهادة الشهود!

الكلمات المتعلقة :

محاكم الاسرة بطلان عقد زواج