رئيس التحرير: جمال الشناوي
شارع الصحافة

جرائم الجيل الرابع

فضيحة سائق شركة توصيل شهيرة ابتز فتاة بنشر صورها علي المواقع الإباحية


   ايمن فاروق
4/12/2017 5:36:17 PM


واقعة سخيفة المتهم فيها أحد سائقى شركات التوصيل الشهيرة، والمجنى عليها فتاة كل ذنبها أنها اتصلت بسائق لتوصيلها لمكان عملها ونظرًا لتأخرها طلبت منه أن يأتى فى موعد محدد، واستجاب السائق ولكنه لم يف بوعده نظرًا لخطأ منه وازدحام الطرق، مما أجبر الفتاة على الاتصال بسائق آخر ، وحينما علم أنها استقلت سيارة أخرى استشاط غضبًا وسبها ووبخها بألفاظ بذيئة، أغلقت بعدها التليفون فى وجهه، ولكنه اتصل عليها من رقم آخر وهددها بوضع اسمها وصورها التى حصل عليها عن طريق الواتس آب على مواقع التواصل الاجتماعى والتشهير بها.
فماذا فعلت الفتاة المسكينة للتخلص من هذه الورطة؟!
الاجابة سنتعرف عليها في السطور القادمة ..

مثلما يخرج أى شخص من منزله ذاهبًا لعمله أو لقضاء مصلحة خاصة به، خرجت غ.ع.ش، 21 عاما، عيناها كانت تلاحق عقارب الساعة، بخطى متسارعة خرجت الفتاة من منزلها، تريد الذهاب فى الموعد المحدد لها لإنجاز مهمة فى عملها، اتصلت بإحدى شركات التوصيل الشهيرة لتوصيلها، وبنبرة صوت تشوبها العجلة والسرعة، طلبت من السائق أن يسرع ولا يتأخر حتى تستطيع الذهاب فى الميعاد المحدد لها، قابلها السائق بكلمة فاترة ونبرة صوت لا تحمل اهتماما منه بطلب الجانب الآخر، وهنا أنهت الفتاة اتصالها بالسائق بعد أن أعطته عنوانها واسمها وسجل رقم تليفونها، وانتظرت الفتاة أمام المنزل على أمل أن يأتي السائق بعد 15 دقيقة من الاتصال حسب الاتفاق، ولكن يمر الوقت والفتاة تقف والقلق يسيطر عليها، والحيرة تنتابها، لم يعد بالإمكان الانتظار، سائق شركة التوصيل الشهيرة، يسير ببطء، لم يهتم ان يختصر المسافات ويسلك طرق قصيرة وجانبية من أجل الوصول إلى الفتاة فى الوقت المحدد منه، كما إنه لم يكلف نفسه ويتصل بها ليبلغها أن الطريق به كثافة غير طبيعية من السيارات وزحام مرورى قد يقف حائلا أمامه فى الوصول لها بالموعد المحدد، واتجه فى طريقه إليها، اتصلت به الفتاة لكن تليفونه غير متاح، وعاودت الاتصال به أكثر من مرة ولكن أيضا التليفون غير متاح، هنا اضطرت الفتاة إلى الاتصال بسائق آخر تابع لشركة توصيل أخرى تحمل نفس الشهرة مثل شركة السائق الذي تأخر عليها، وبالفعل فور الاتصال به جاء السائق فى الموعد المحدد وقبل وصول السائق الآخر، استقلت الفتاة السيارة الملاكى، اتجهت نحو مشوارها المهم، الذي لم يعد يحتمل التأخر وإلا سوف تتعرض لجزاءات مما يؤثر على عملها.
جهل سائق
أثناء ذلك اتصلت الفتاة بالسائق وبعد طول انتظار، رد عليها السائق، وطلبت الفتاة "غ.ع.ش"، إلغاء الطلب" الأوردر"، نظراً لعدم وصوله لها فى الموعد المناسب ولكن برر السائق لها أن الشارع كان فيه زحام شديد، ونتيجة سلوكه أحد الطرق الخاطئة تسبب ذلك فى التأخر عليها، وانشغل بالطريق ولم يتصل بها، فأجابت عليه الفتاة أنها ليس لها أى ذنب أو سبب فى تأخره الامر الذي دفعها لأخذ سيارة أخرى، وانتظرته كثيرا هنا استشاط السائق غضبًا، وقام بسبها بألفاظ بذيئة وتطاول عليها بعبارات سيئة، وظل يوبخها ويسبها لوقت طويل وحاولت الفتاة تهدئته ولكنه ثار وعلا صوته عليها أكثر من ذى قبل، فغضبت الفتاة ولكنها لم تستطع مجاراته فى الألفاظ والسب، واغلقت التليفون أثناء كلامه.
لم تحتمل الفتاة "غ.ع" طريقته فى التحدث والسباب والألفاظ البذيئة والطريقة المستفزة التى يتعامل بها السائق معها، وبعد أن أغلقت التليفون فى وجهه، ظلت تضرب كفا بكف، وتتعجب على هذا السائق التى لم تخطئ فيه، ولم ترد عليه ويتطاول عليها بهذه الطريقة، ولسان حالها يقول "ما الذي جرى للناس، هل تحولوا إلى كائنات أخرى أم افتقدوا لأقل قدر من الأخلاق وكيفية الحديث مع النساء؟!"، اعتقدت الفتاة أن بإغلاق التليفون فى وجه السائق أنها سلمت من أذاه ولسانه الأطول منه وعصبيته فى حديثه معها والألفاظ البذيئة التى يوبخها بها!، ولكنها فوجئت بنفس السائق يتصل بها مرة أخرى لكنها لم ترد، مر وقت قصير وفوجئت الفتاة أن هناك رقما مختلفا عن السابق يتصل بها، اعتقدت انه زميل او زميلة لها فى العمل تطمئن عليها وعن سبب تأخرها ، ولكنها فوجئت بصوت السائق ونبرته الحادة فى التعامل معها، ولكنه يتصل من رقم مختلف عن السابق، وقام بسبها وشتمها بعبارات لم يتحملها بشر وبذيئة، وحينما أدركت الفتاة أن هذا السائق لن يتركها فى حالها ويبدو أنه مصاب بهستيريا وحالة من الغضب بسبب إلغاء الأوردر، أغلقت فى وجهه التليفون ولكن هذه المرة قامت بتسجيل عبارات السب والقذف التى يرددها على مسامعها، ولكن الفتاة اتصلت بالشئون القانونية بالشركة وأرسلت الرسالة التى سجلتها للسائق وتحمل سبا وقذفا لها، لكن السائق يبدو أنه مصمم على تهديدها وسبها، اتصل من رقم ثالث وهددها أنها إن لم تتنازل عن الشكوى وتعتذر سوف يقوم بوضع رقم هاتفها على مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإباحية والحصول على صورتها الشخصية من الواتس آب، ونشرها عبر هذه المواقع وغيرها من المواقع غير الأخلاقية ولكن الفتاة لم تستجب لطلباته ولم تعتذر او تسحب شكواها، وبالفعل بدأ الشاب ينفذ تهديداته لها وتوالت المكالمات والمضايقات والتحرش بها وهنا لم تحتمل الفتاة المسكينة وعلى الفور ذهبت إلى المقدم محمد الأتربي رئيس مباحث قسم شرطة قصر النيل، وقامت بتحرير محضر إدارى تفيد فيه أنها تتضرر من هذا السائق ومايسببه لها من إزعاج وقلق لقيامه بتهديدها.
بلاغ ضد متهور
كما ذهبت لشرطة الاتصالات التى يشرف عليها اللواء قاسم أمين، مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات وحررت بلاغا هناك حيث أنه لا فائدة من محضر قسم شرطة بالنسبة لضبط المتهم والاستعلام عنه، وعلى الفور أمر مدير مباحث شرطة النقل والمواصلات، وبإجراء التحريات السرية اللازمة وبالاستعلام من الشركة الخاصة بالتوصيل عن بيانات ذلك الشخص والتنسيق وشركة فودافون وفحص المكالمات "الصادر- الوارد" امكن التوصل إلى تحديد المستخدم الفعلى للشرائح وتبين انه أ.ح.م، 27 سنة، خاصة وأنه اخذ صورها من الواتس ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع غير الأخلاقية برقم تليفونها لتشويه سمعتها، وعقب تقنين الإجراءات تمكن ضباط مباحث شرطة التليفونات من ضبطه وبحوزته الهاتف والشرائح المستخدمة فى الواقعة بمحل إقامته، وأمر اللواء قاسم حسين مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات باتخاذ كافة الإجراءات القانونية وتحرير المحضر اللازم وتم تسليم المذكور بالمضبوطات لقسم شرطة قصر النيل لقيده وبعرضه على النيابة العامة قررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
اعترافات بالندم
واعترف المتهم أنه قطع مسافة كبيرة للذهاب للفتاة لتوصيلها ولكنه فوجئ بالتكدس المرورى يضرب الطريق وحاول الدخول من طرق اخرى لكنه لم يكن دارسا لهذه الطرق فعاد مرة اخرى، وأصابه الغضب نتيجة إلغاء الأوردر بعد كل هذا، مضيفا انه كان ينوى بالفعل نشر صورها الذي أخذها من الواتس آب الخاص بها، واعترف بسبها ولم ينكر بعد أن واجهه وكيل النيابة بالتسجيلات التى قامت الفتاة بتسجيلها له أثناء غضبه وسبه لها بألفاظ لم تحتملها أذن رجل.
وأضاف انه أخطأ وعليه ان يتحمل نتيجة الخطأ الذي وقع فيه بكامل إرادته وإن كان ذلك مصيره السجن والحبس، وأبدى ندمه الشديد عما اقترفه فى حق هذه الفتاة التى تعاملت بذكاء معه وفقا للقانون، ولم تساريه، ولكنه يؤكد انه كان مضغوطا فى هذا اليوم بسبب مشاكل أسرية وعائلية جعلته يخرج عن مشاعره فى هذا اليوم ولم يعرف كيف تصرف بهذه الطريقة.

الكلمات المتعلقة :