رئيس التحرير: جمال الشناوي
متابعات

أغرب جريمة شرف في المرج


  أيمن فاروق
3/27/2017 1:31:03 AM


جريمة شرف غريبة شهدتها منطقة المرج الشعبية عندما أقدم شاب علي قتل شقيقته لغسل عاره بسبب سوء سلوكها ، وبعد الجريمة جلس يبكي بجوار جثتها وهو يعاتبها بصوت عالي ، ثم توجه إلى قسم شرطة المرج وسلم نفسه معترفًا بجريمته!
تفاصيل الجريمة الغريبة في السطور القادمة..

أنفاسها كانت تتلاحق خلف بعضها، تسابق نبضات قلبها وهى تسرع الخطى، تقفز من فوق منزلها إلى المنزل المجاور، تمسك بيدها حقيبة ملابسها واليد الأخرى ممسكة بقطعة حديد، تصل السطحين ببعضهما، وأثناء عبورها سقطت فوق قطعة من النحاس، وارتطمت بجسدها الثقيل بحائط المنزل المجاور، أحدثت صوتًا مرتفعًا بعد ارتطام النحاس بالحائط، شعر أهل المنزل التى تهرب من خلاله "د.إ" والتى تبلغ من العمر 32 عاما، بصوت الارتطام وهرع مطاوع ومحمد يتسابقان الخطى تجاه سطح العقار، اعتقدا أن لصًا خطيرًا يحاول السطو على منزلهما عبر سطح العقار، سمعت الفتاة "د" دبيب أقدامهما وهما يبحثان عنها، بعد أن اختفت خلف ستار من البلاستيك فى الركن الشمالى من السطح، جلست القرفصاء خلف الستار، حتى لايراها أحدهما، قلبها يخفق خوفًا، تضع يدها على فمها حتى لا يسمع أحد همس أنفاسها، حقيبتها الحمراء بجوار جانبها الأيمن، محمد يقترب من المكان الذي تختفى فيه، يمشى ببطء شديد، لمح طرف من بنطالها، اعتقد أنها اللص الخطير الذي اكتشف تواجدهما فاختفى عن الأنظار، أشار محمد إلى شقيقه بإصبعه فى إشارة أن اللص فى هذا المكان وجاء الاثنان، وهجما على اللص لكنهما اكتشفا أن اللص ماهو إلا فتاة تجلس خيفة، ودموعها تنهمر من عينيها كشلال نهر تتدفق مياهه دون أن يستطيع أحد إيقافها، وسواد الكحل الذي زينت به عينيها لطخ وجنتيها، ترتعد فرائصها، خوفا منهما، وقفا الرجلان مندهشان، يتعجبان من حالها، الواضح لهما أنها ليست لصا خطيرا، اقترب منها محمد، أمسك بها، وهدأ من روعها، ثم أخذها لمنزله، واخذ يسمع منها قصتها.
هروب فتاة
هدأت الفتاة "د.إ" بعض الشيء، قامت ونظفت وجهها وسكبت عليه قليلا من الماء، وأخذت تحكى قصتها للرجلين، وأنها هربت من شقيقيها حتى لايقتلاها، لأنهما اكتشفا سوء سلوكها، وأنها متعددة العلاقات التى تسيئ لسمعة عائلتها، وكانا ينويان قتلها والانتقام منها وتعذيبها، لغسل شرف العائلة، ولهذا قررت الهروب من أسرتها لتعيش حياتها على حريتها وبالطريقة التى تراها مناسبة لها، بدون قيود وتحكم شقيقيها فيها.
قطع مطاوع كلامها وأبلغها أنها مخطئة وعليها العودة لأسرتها وتعد شقيقها الأكبر أنها لن تعود إلى طريق الحرام، وأنها ستتوب إلى الله توبة نصوح، وتبدي ندمها، ومن المؤكد أن شقيقيها سيغفران لها، قالت الفتاة لمطاوع، ليس بالسهولة التي تتوقعها ،شقيقاي علما علاقاتى المحرمة وأخذا قرارًا بقتلى حتى لو عدت لهما وتعهدت بعدم العودة إلى الحرام، وحتى لو أصبحت رابعة العدوية، لن يثق أحد منهما في بعد الآن وهذا ما اكده لى شقيقى الأصغر، قال لها محمد، سنتصل بإخوتك ليأتيان لاستلامك، وأخذ تعهد منهما بعدم المساس بك بضر أو أذى، فإن تعهدا بذلك سنسلمك لهما وإن رفضا مطلبنا سنقوم بتسليمك للشرطة لأخذ تعهد منهما بعدم المساس بك، فور مجيئ شقيقها، ع.إ، 30 سنة عامل، كان غاضبا، يريد الانتقام لشرفه ويريد غسل عاره بيده، لكن هدأه محمد وطلب ألا يؤذيها وإلا لن يعطيها لهما، هدأ محمد وشقيقه بعض الشيء أو ادعيا الهدوء والرضا، وبالفعل اخذا أختهما معهما، وفور وصولهم المنزل، نهرها شقيقها ع.إ، وقام بضربها، وظل يضربها، ويقول لها عبارات بأنها"السبب وراء ضياع شرف وسمعة العائلة، وأنها لوثت كرامتهما، وجعلتهما يطأون برؤوسهما إلى الأرض ولن ترفع ولن يستطيعا النظر فى أعين الناس إلا بعد قتلها، وهنا تغيرت ملامحه، وتحول من شاب يبلغ عمره 30 عاما، إلى شيطان صغير، وجهه غاضب، يبحث عن أى شيء يقتل شقيقته به، ولكن بحث ولم يعثر على سكين، ووجد شالا أبيض اللون يخص والدتها، وأمسك بها به وظل يضربها بيده مما تسبب لها فى جرح أعلى الجانب الأيمن وكدمات أسفل الحاجب الأيسر، وسيطر الشيطان عليه وشقيقه، انتابته حالة من الهياج، صمتت الفتاة، عرفت أن شقيقها غضب وحينما يصاب بهذه الحالة يتحكم فيه الشيطان، ظلت الفتاة تطلب منه السماح، وأن يعطيها فرصة لفتح باب التوبة من جديد وبطريقة جدية، ولكنه فقد السيطرة على أعصابه فهو شخص عصبي، لمح شالا أبيض ملقى على الأرض بالقرب من اخته، أمسك به، وقبل أن يمسك به ظل يضربها لتفقد الوعى أو تضعف أسفل منه، وفور شعوره أن قوتها خارت وضعفت، أمسك بالشال وظل يضربها وفى النهاية قام بلف الشال الأبيض حول عنقها، وظل يضغط على رقبتها، وأسفل منه الفتاة شقيقته، تنظر له تتوسله أن يرحم ضعفها، يترك لها فرصة للتوبة، تحاول إبعاده لكنها فشلت وسط حالة الغيبوبة والعصبية التى سيطرت على اخيها، لتستسلم الفتاة فى النهاية، وتنزل يدها على الأرض مستسلمة للموت، لترحل الفتاة عن الدنيا وتفارق الحياة فى مشهد مأساوي، وهنا ترك شقيقها الشال بجوار الجثة، وجلس إلى جوار جثة شقيقته وهو يبكى، ينظر إليها ثم بكى ودار حديث بينه وجثة شقيقته المسجاة على ظهرها بالصالة.
حوار مع جثة
لم أكن أريد قتلك، ولكن دفعتينى لهذا، جعلت سمعة العائلة فى الأرض، شرفنا ضاع بين الناس بعد ان تعددت علاقاتك، وفى النهاية اخترتى الهرب وترك العار لنا لنواجهه فى أعين الناس، لم تهتم بأحوال العائلة، ولكن شهواتك ونزواتك كانت فى المقام الأول، تتركين عشيقا وتذهبي لآخر وكأن الرجال مجرد دمى او ألعاب تتبادلينها بسهولة شديدة، وفى النهاية الهرب بالنسبة لك هو الحل، حاولت معك وترجيتك ألف مرة لتتركى السير وراء الحرام، ولكن فى كل مرة كنت تعدى ولا تفي بالوعد، نعلم من أصدقائنا وأهل المنطقة علاقاتك المتشعبة بالرجال، أعيننا لم نعد نستطيع أن نرفعها فى اعين الآخرين، رؤوسنا كانت منكسة فى الأرض، حتى اخترتى الهرب ولكن حظك العثر لم يسعفك ويساعدك على اكتمال الرحلة الأخيرة حتى ألقى أصحاب المنزل المجاور القبض عليكي معتقدين بأنك لص خطير يحاول سرقة منزلهما، وقاما بتسليمك لنا، ولأننا نعلم أن الرجال والبحث عن المتعة الحرام أصبحت عادة وإدمان لا تستطيعين الابتعاد عنهما، قررنا قتلك، رغم قدر الحب الكبير الذي أحبه لك، ورغم ان الدم لن يصبح ماء أبدا، ورغم أن قلبي كان يتمزق وأنا أقتلك وشعرت بروحك تخرج وأنا أتألم ولكن لابد من فعل ذلك، حتى أمحو الصورة السيئة من أعين الناس، وحتى لا يطاردنا احد سواء باللفظ أو العين أو الإيحاء، فالشرف والسمعة الطيبة لا يوجد مثلهما، هما أشياء لا تقدر بثمن ولا تشترى، لن نستطيع شراء الأخلاق كما لا نستطيع شراء السمعة فهى موروثات ومكتسبات نكتسبها بمرور الزمن من خلال تعاملات انسانية يدركها البشر وتتأصل فى نفوسهم، حتى تستطيع أخذ علامة "حسن السمعة" وإن ضاعت تلك الماركة لن تعود أبدا حتى ولو أنفقت مليارات الجنيهات.
انتهى الأخ من حديثه لجثة شقيقته، استبدل ملابسه، الملطخة بالدماء البسيطة على أثر جروحها السطحية، واتجه إلى قسم شرطة المرج، وهناك التقى بالمقدم محمود الأعصر، رئيس مباحث قسم شرطة المرج، وشرح ماحدث من شقيقته وأنه قتلها خنقا، حتى فارقت الحياة اسفل يديه، ليغسل عاره بيده بعد ان حاولت الهرب من خلال المنزل المجاور ولكن الجيران تمكنوا من ضبطها معتقدين أنها لص خطير، وعلى الفور انتقل اللواءان هشام لطفى نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة واللواء أحمد الألفى مدير المباحث الجنائية والعميد، نبيل سليم رئيس قطاع مباحث الشرق، لمعاينة الجثة، والوقوف على ملابسات الواقعة، وتم ضبط المتهم الآخر المشترك فى الجريمة، وبمناظرة الجثة بمعرفة العقيد عمرو إبراهيم مفتش المباحث، تبين أن الجثة مسجاة على ظهرها بالصالة داخل مسكن المتهم، وترتدي ملابسها كاملة وبها كدمات بالحاجب أعلى العين اليمنى وأسفل العين اليسرى وآثار خنق بالرقبة، كما عثر بجوار الجثة على شال أبيض آداة الجريمة وبسؤال المتهم قرر انه قام بخنق المجنى عليها بالشال الأبيض حتى تأكد من وفاتها نظرا لسوء سلوكها ومحاولتها الهرب من الشقة، ونجحت مباحث المرج بإشراف اللواء محمد منصور مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة بتوجيهات من اللواء خالد عبدالعال مساعد الوزير لأمن القاهرة، من التوصل لشاهدى واقعة وهما مطاوع.فن 39 سنة سباك، ومحمد، 40 سنة، فنى ألوميتال، وقررا بأنه حال قيام المجنى عليها بمحاولة الهرب من مسكنها عن طريق القفز على محال إقامتهما تمكنا من ضبطها اعتقادا منها انها لص خطير، فأبلغتهما باسمها وعنوانها فقاما باستدعاء شقيقها المتهم وآخر ويدعى ب.إ.ع، 27 سنةواللذان قاما باصطحابها لمسكنهم، وبسؤال الأخير أيد ماجاء بأقوال المتهم، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، وتولت النيابة العامة التحقيق.

الكلمات المتعلقة :

جرائم شرف