رئيس التحرير: جمال الشناوي
متابعات

المنحوسة :طلقت من الأول بسبب رجولته الزائدة .. والثاني بارد!


الرسم بريشة: فاطمة حسن

  هبه عبد الرحمن
3/30/2017 1:21:47 AM




زوجة مأساتها لا تخطر علي بال أحد .. حكايتها اغرب من الخيال .. هى مدرسة تحب النظام والهدوء والوسطية فى كل شيء .. وتمنت أن تتزوج من يشبهها فى روتين حياتها وتمشى معه على نظام لا مثيل له فى الحياة الزوجية .. لكن يشاء القدر أن تعانى من رجلين كل واحد منهما نقيض الآخر تمامًا .. وكلا منهما يتناقض مع سلوكها المنضبط الهادئ .. مما اخرجوها من هدوئها ورزانتها .. وقررت ان تصرخ معلنة غضبها وتطلب الطلاق من الزوج الثانى امام محكمة الاسره بعد أن رفض طلاقها وتركها بمنزل الزوجية دون ان يطلقها!
وامام محكمة اسرة مدينة نصر .. حضرت الزوجة الشابة "عبير" 30 سنه التى تمتلك قدرًا وفيرًا من الجمال .. تبكى والدموع لا تتوقف من عينيها .. تطلب اقامة دعوى طلاق للضرر ضد زوجها .. بعد زواج عمره عامين فقط .. اثمر عنه رضيعتها مريم .. وراحت تروي مأساتها امام اعضاء مكتب تسوية المنازعات الاسرية قائلة بخجل يكسو ملامحها وعيناها تنظران الى الارض:
زوجي هو الزوج الثانى لى .. فقد تزوجت قبله بشاب آخر ولكن وقع الطلاق بعد ثلاثة اشهر فقط من زواجنا دون أن يثمر عن اى ابناء والحمد لله .. وذلك بسبب قوته الجنسية المفرطة .. وعلى طريقة فيلم محامى خلع "الزوج 24 حصان والزوجة نصف حصان" .. طلبت من زوجى الطلاق بعد 90 يوم زواج لانه كان شديد الفحولة ويحب ممارسة الجنس بدرجة لا توصف كما إنه يعشق العنف فى العلاقة الحميمة بيننا .. لدرجة انى كانت ألجأ الى العلاج بعد كل لقاء جنسى يجمعنا .. مما جعلنى أكره الحياة الزوجية .. وأشعر بعدم الارتياح معه!
وحاولت ان اطلب منه الهدوء واستخدام المشاعر والعقل فى هذا الموضوع بدلا من ان نصبح مثل الحيوانات لا نفكر إلا فى شهواتنا .. لكنه لم يستمع الى كلامى وكان يأخذه على محمل السخرية .. وكان يسألني على حقوقه الشرعية لمرات عدة فى اليوم .. حتى جعلنى اشعر بالاشمئزاز وسبب هذا في الكثير من المشاكل بيننا .. ولانى أعلم دينى جيدًا فخفت الا أقيم حدود الله فيه او اصبح زوجة غير مطيعه لزوجي مما يحاسبنى عليه الله .. فطلبت منه الطلاق وهو الآخر لم يتردد لانه سئم الحياة معى .. وشعر بالمعاناة معى وخاف ان يكمل حياته بهذا الشكل وهو يحتاج الى امرأة تفهمه وتلبي له رغباته الجنسية .. وهو الآخر خاف أن يضطر الى اللجوء الى فتيات الليل او الخيانة الزوجية لإشباع رغباته .. فوافق على طلاقنا حتى يتسنى لكل واحد منا ان يبدأ حياة اخرى مع من يقدره ويفهم مشاعره!
وتستكمل عبير الزوجة البائسة كلامها قائلة:
وقع بالفعل الطلاق .. ولا أنكر انى شعرت بأسى شديد من هول الصدمة .. فكلمة الطلاق كارثة تحل على أى زوجة مهما كانت تريد هذا الطلاق ويكون الانفصال هو الحل الامثل لمشاكلها مع زوجها .. لكنه صدمة لا تمر بسلام على أى زوجة .. ومرت فترة ليست طويلة بعد طلاقنا لم تكمل العام بعد .. وبدأ العرسان يترددون على بيت اسرتى .. وبالطبع فرصتي كمطلقة ليست كفرصتي كعذراء لم يسبق لى الزواج من قبل!
ورغم ان زواجى الاول لم يستمر طويلا ولم اخرج منه بأطفال .. لكن كانت فرصتى ضعيفة للزواج .. فلم يتقدم للزواج منى إلا من كان مطلقا او ارملا ومعه ابناء يريد من ترعاهم وتخدمهم .. او رجل كبير فى السن ماتت زوجته ويعيش وحيدًا بعد زواج ابنائه .. ورفضت جميعهم وعدت لحياتي بمفردي وحيده هادئة الطباع .. اخرج للعمل واعود مسرعة الى البيت لان اسرتى اصبحت تخاف على أكثر من الاول .. لانى ببساطة حملت لقب "مطلقة" وهو وصمة عار على جبين أى امرأة .. حتى تقدم للزواج منى "ع" .. يكبرنى سنًا بخمس سنوات فقط .. يعمل محاسبًا فى احدى الشركات الكبرى .. لديه شقة فى احد الاحياء السكنية الجديدة .. مطلق بعد زواج عمره قصير لم يكتمل عاما ونصف .. وله من مطلقته ابن وحيد يعيش معها لانه فى سن الحضانة!
جذب "ع" انتباهى بشدة وسألته عن السبب الذى دفع زوجته لطلب الطلاق .. وقال انها خلافات عادية مثلما يحدث فى اى بيت .. لكنها تفاقمت بسبب تدخل اسرتها مما وصل بهما الامر الى الطلاق .. صدقت كلامه وطلبت منه مهلة للتفكير .. وكنت اود بشدة رؤية مطلقته وسؤالها عن السبب الحقيقى لطلاقهما لان شعورا غريبا راودني حول هذا الموضوع .. فهو على خلق وهادئ الطباع وحديثه يملأه اللباقة حتى شكله فهو يحمل قدرًا لا بأس به من الوسامة بجانب حسن المظهر .. باختصار تتوافر به كل ما تحلم به اى امرأة من مواصفات لزوج محترم تعيش معه حياة زوجية هادئة .. مما جعل اسرتى يقفون فى وجهى هذه المرة ويطلبون منى الموافقه على الزواج منه .. لانه لا يعيبه اى شيء الا اذا كنت انا متمرده على اى شيء او اى شخص دون سبب وهذا يخالف ما امرنا به الله!
تستكمل الزوجة عبير كلامها بدموع عينيها قائلة:
بالفعل وافقت على الزواج منه وتمنيت بشدة ان اجد معه نصفى الثانى الذى ابحث عنه .. وتكون مصيبتى الكبرى بعد زواجنا .. حيث كانت المفاجأة انه نقيض زوجى الاول .. بارد جدا بشكل لا يوصف .. وبالطبع بروده ليس فى الشخصية فحسب ولكن حتى فى العلاقة الحميمية .. ورغم انى انجبت منه ابنتى الوحيدة.. الا انى لم أشعر يوما منذ زواجنا الذى استمر قرابة العامين بأى متعة معه وذلك بسبب ضعفه الشديد .. وادركت السبب الذى جعل زوجته الاولى تطلب منه الطلاق رغم كل ما فيه من مواصفات حميدة .. ووقعت بيننا الكثير من المشاكل كما كانت المشاكل من قبل مع طليقى الاول الذى كان شديد الفحولة .. حاولت ان اقف بجانبه واساعده واتحمل حتى لا احمل لقب مطلقة مرة اخرى .. لكنى بدأت اتذمر واشعر بأن هناك اشياء كثيرة تنقصنى مع زوجى .. وخفت مرة اخرى ألا اقيم حدود الله معه .. فقررت ان اطلب منه الطلاق هو الآخر لكن دون ان ابحث عن الزواج مرة اخرى ويكفيني ما حدث مع زيجاتى .. وحمدت الله انه رزقنى بابنتى حتى تصاحبنى فى حياتى وتؤنس وحدتى بعد ذلك .. لكن رفض زوجى طلبى للطلاق رغم كل ما مررنا به من مشكلات .. وتركته فترة طويلة لكنه رفض واصبح العند العامل المشترك بيننا .. فقررت طلب الطلاق من خلال المحكمة ..وقد تحدد للدعوى التى حملت رقم 1087جلسة منتصف مارس القادم للنظر فيها .. بعد فشل كل محاولات اعضاء مكتب تسوية المنازعات الاسرية للصلح بينهما!

الكلمات المتعلقة :

طلاق اداب