رئيس التحرير: جمال الشناوي
متابعات

سر الرقم 5 في حياة جمال مبارك


  خيري عاطف
12/14/2017 3:24:20 PM



اتفق أو اختلف كما شئت مع الرئيس الأسبق ونجليه، فما قاله مبارك فى خطابه الرئاسي الأخير اكدته الايام، خاصة عندما قال "سيحكم التاريخ على وعلى غيرى بما لنا وما علينا"، ففى زمنه لم يكن هناك وجود للإرهاب وإن كان ظهوره استثنائيًا فى اواخر الثمانينات واوائل التسعينات،استقرار سياسى واقتصادي ظاهرى، لكن مع الايام هوى إلى كوارث تطارد المواطن خاصة "الغلبان" هذه الايام، إنجازات وإن كانت قليلة بالمقارنة بما يحدث الآن، ودون الخوض فى تفاصيل يعلمها أو يحاول إنكارها البعض، فإن الاتفاق والاختلاف حق مباح، لكن تظل الحقيقة راسخة، تدلي برأسها التى لا تعترف بالعواطف فى الاحكام القضائية النهائية.
وخلال السبع سنوات الماضية، كذبت الحقيقة ادعاءات وافتراءات البعض، فى قضايا طاردت الرئيس الاسبق ونجليه، أغلبها انتهى بالبراءة فى أحكام نهائية باتة لا تقبل النقض أو الطعن، لكن تبقى قضية البورصة التى تطارد نجليه علاء وجمال.
ربما تسلط الاضواء على جمال من جديد، خاصة مع اقتراب عام 2018، والذى اشار البعض إلى نيته لخوض الانتخابات الرئاسية، وإن كانت كلماتهم أو ادعاءاتهم لا تتفق ولا تتسق مع الحقيقة، خاصة وأن هناك احكامًا قضائية مازالت تطارده، او على الاقل لم يخط اولى خطواته فى بدء إجراءات رد الاعتبار، فكان لنا فتح الملف القضائى لنجل الرئيس الاسبق جمال مبارك، لنكشف بالبراهين وبالحقائق خطواته المقبلة التى مازالت مهددة بين الحرية والسجن الذى لم يغلق ابوابه بعد امامه.

مع احداث الخامس والعشرين من يناير اختلطت الاوراق السياسية، الاتهامات من كانوا يتربعون على كرسى السلطة، ونالت ايضًا الكثير من المعروفين والمشاهير، الكيل بمكيالين وربما اكثر طال الاغلب، سواء مذنبين أو شرفاء، اغلب المشاركين فى الاحداث والمتابعين أصابتهم الربكة، الشائعات تحاول أن ترتقى إلى مستوى الحقائق تحولت إلى نيران تشتعل وتنهش فى الذمة والمالية وتطول الاعراض، ولا ترحم الشرفاء، مذنبون تمكن البعض منهم من الهرب، وآخرون طالتهم ايدى العدالة ليرتموا وراء القضبان، ووراء كل هذا مؤامرات يديرها البعض عن قصد وجهلاء يرددون وراءهم بلا وعى، والمقصد هو إسقاط الدولة وليس إسقاط النظام، وإن كان على سقوط النظام فليسقط، على ألا تسقط الدولة.
الايام كشفت كذب تلك الادعاءات، ادعاءات إسقاط النظام الذى هوى وتساقط بالفعل، لكن ظل الخونة ومن ورائهم يرددون نغمة "اسقاط النظام" ليحاولون إسقاط أى نظام جديد يتم بناؤه بسواعد المصريين بعد احداث يناير، باستثناء جماعة الإخوان الإرهابية الضالة التى حاولت النيل من الدولة المصرية والاستيلاء على ثوراتها، وتسليم أراضيها الى دول معادية، واستعباد مواطنيها وعقابهم بالإرهاب إن رفضوا.
نعود من جديد إلى من نالتهم الحملات الافترائية والتشويه، وكان منهم حسب الاحكام القضائية نجل الرئيس الاسبق جمال مبارك، الذى ردد البعض عن قصد أو جهل نيته لخوض الانتحابات الرئاسية لعام 2018.
5 قضايا
ربما كان من اسباب اندلاع احداث الخامس والعشرين من يناير، هو زعم الإخوان والنشطاء أن الرئيس الاسبق ينتوى ترشيح نجله جمال مبارك للانتخابات الرئاسية المزمع وقوعها فى عام 2011، لكن المضحك والمثير للسخرية، هو أن اغلب النشطاء وصفحات الإخوان هى من تدعم الآن ترشح جمال مبارك، الذى فتحت له ابواب السجن عقب احداث يناير، وتحديدًا فى 13 ابريل من عام 2011، وليفتح ابواب الحرية من جديد لجمال مبارك فى السابع والعشرين من يناير لعام 2015 بعد 45 شهرًا من الحبس، او 1350 يومًا من السجن المتواصل بين جدران سجن طرة.
اول تلك القضايا التى طاردت نجل الرئيس الاسبق كانت مع والده وشقيقه علاء وآخرين من القيادات السياسية والامنية والتى كان منها وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى وعدد من مساعديه، باتهامهم بقتل المتظاهرين، لتنتهى وقائع القضية بالبراءة، بعد أن اكدت الوقائع أن الرئيس الاسبق ونجليه وجميع المتهمين لم تصدر منهم أى أوامر بإطلاق النيران على المتظاهرين، بل إن اجتماع مجلس الوزراء الذى سبق الاحداث أشارت محاضره إلى أن الرئيس الاسبق امر بعزل قوات الشرطة من السلاح وبإشراف من النيابة العامة، والاكتفاء بالقنابل المسيلة للدموع، إلا أن قوى أو الطرف الثالث استطاع تحقيق مؤامرته بإطلاق النيران على المتظاهرين ورجال الشرطة على حد سواء ليسقطوا ضحية لمؤامرة قذرة أدارتها قوى داخلية وخارجية بأيدى اخوانية.
اما ثانى تلك القضايا فكانت تلقى رشاوى من حسين سالم ورجال اعمال فى القضية المعروفة اعلاميًا فيلات شرم الشيخ، والتى انتهت ايضًا بالبراءة فى حكم نهائى وبات.
كذلك طالت قضية هدايا الاهرام الرئيس الاسبق حسنى مبارك ونجليه و19 اخرين، ضمن 300 متهما استبعد منهم 278 متهمًا، ومؤخرًا كان قرار النائب العام استبعاد 18 متهمًا من القضية، وكان على قائمتهم محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية الأسبق ونجليه جمال وعلاء، وحبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب الاسبق وصفوت الشريف وزير الاعلام الأسبق وأحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وايضاً كلاً من حسن حمدي رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي الاسبق، وحاتم الجبلى وزير الصحة الاسبق، وعلي هاشم، وسامي مهران، ومفيد شهاب، وعبد الله كمال، وأبو الوفا رشوان، وأبو طالب محمود، بعد أن اثبتت النيابة العامة عدم اشتراكهم فى الجريمة، لتصبح القضية الثالثة التى يحصل فيها جمال مبارك على البراءة، او يتبين عدم اشتراكه فيها.
هنا نصل إلى القضية الوحيدة التى ادين فيها جمال مبارك مع والده الرئيس الاسبق وشقيقه علاء، والمعروفه إعلاميًا بقضية القصور الرئاسية والتى ايدت فيها محكمة النقض حبس مبارك ونجليه 3 سنوات وقضت بتغريمهم ما يزيد على 125 مليون جنيه، وإلزامهم برد 21 مليونًا، بقضية "القصور الرئاسية"، والتى انتهت مدة حبسهم مع صدور القرار خاصة وان الرئيس الاسبق ونجليه تم حبسهم احتياطيًا على ذمة العديد من القضايا منذ منتصف عام 2011.
البورصه تهدد
تبقى العقبة الآن امام جمال مبارك فى القضية التى ينظرها القضاء حاليًا والمعروفة إعلاميًا بقضية التلاعب فى البورصة، والتى اجلت فيها محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد أبو الفتوح، محاكمة علاء وجمال مبارك وآخرين في القضية المعروفة بـ"التلاعب بالبورصة"، لجلسة 22 نوفمبر، لحضور اللجنة الفنية لحلف اليمين القانونية.
وخلال الجلسة قال القاضى، إنه تلقى 3 خطابات من البورصة وهيئة سوق المال والبورصة بخصوص تشكيل اللجنة التي أمرت المحكمة بتشكيلها.
وكانت النيابة العامة اسندت إلى المتهم جمال مبارك اشتراكه بطريقة الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية قدرها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا، بأن اتفقوا فيما بينهم على بيع البنك الوطني لتحقيق مكاسب مالية لهم ولغيرهم ممن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة وتمكينه من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بدولة قبرص.
حياة سياسية
والسؤال الآن، هل قضية البورصة هى التى تعطل حياة جمال مبارك السياسية؟
حسب مواد القانون فإن هناك موانع قانونية تمنع الرئيس الاسبق ونجليه بشكل عام من ممارسة الحياة السياسية من جديد، خاصة جمال مبارك، الذى اشار البعض إلى طموحه فى العودة للحياة السياسية مرة أخرى، وهى تتمثل فى مواد قانون تنظيم مباشرة الحياة السياسية التى نصت على منع أى شخص صدر ضده أحكام نهائية فى قضايا جنائية من مباشرة حقوقه السياسية والترشح فى الانتخابات، وهو الامر الذى ينطبق عليه فى صدور حكم قضائى نهائى من محكمة النقض بتأييد حبسه مع شقيقه ووالده الرئيس الاسبق 3 سنوات فى القضية المعروفة إعلاميًا بالقصور الرئاسية، وذلك لإدانتهم فى ارتكاب جريمة الاستيلاء على ميزانية القصور الرئاسية.

الكلمات المتعلقة :