رئيس التحرير: جمال الشناوي
متابعات

الديوان الاعلامي يرد على اعدام قاتل الطبيب واسر متطرف ومقتل 18 من قادتهم بصور ارشيفية

تسريبات من داخل التنظيم الإرهابي بالأدلة.. فلول دواعش سيناء يحتضرون


  خيري عاطف
1/9/2019 9:01:16 AM


الخيال يحكمهم
على بساطه يتنفسون، وفى رحابه ينسجون الاحلام للهروب من الواقع
فأوهام الماضى باتت كعناكب اليأس التى تتسلل لتبنى عش الهزيمة اينما اختبأوا
لا رايات سوداء، ولا إنتصارات مزعومة، ولا عقول تخطط، واجساد تنفذ، فأفكارهم اصبحت فى طور النسيان، واجسادهم تمزقت ودُفنت تحت الركام، او تحولت الى وجبات دسمة لكلاب الصحاري
الباقون منهم، اصيبوا بالجنون، اهوال الحرب والرصاصات الهادرة، والدانات الصائبة، حصدت ارواح قاداتهم امام عيون بعضهم، والأن يترنحون بين اوهام غير قابلة للتنفيذ، واحلام سارت كوابيس، وهو ما جعلهم ينهارون تحت اوهام الخيال، ببيانات هزلية، وافعال متهوره حدثت داخل التنظيم نفسه، بعد ضربات موجعة شهدها فلولهم هذا الاسبوع، نفضحها بالتفاصيل الان.









كادت احلامهم فى يوماً ما ان تتحول الى حقيقه، عندما ظهروا عليناً من صحارى سيناء، الى داخل مدن أرض الفيروز، يستعرضون بسيارات الدفع الرباعى، المجهزة بالاسلحة الخفيفة والثقيلة، ينطلقون فى الشوارع، يعلنون عن إمارة سيناء، وزدات احلامهم مع وصول المعزول محمد مرسى، وجماعته الإرهابية الى كرسى الحكم، لكن ضربات موجعه تلقاها التنظيم فور عزل الجماعة الإرهابية، كبدتهم الخسائر، لتتهاوى قدرة التنظيم، وتنكمش عملياته على ارض سيناء، حتى كانت العملية الشاملة التى بدأت فى فبراير من العام الماضى، وخلال تلك الشهور، إنهارت اكثر قدرة التنظيم بتدمير بنيته التحتيه، والقضاء على قياداته ومن سموا انفسهم بالأمراء، حتى الصبيان لم ينجوا من رصاصات رجال انفاذ القانون، ليتبقى منهم الفلول فقط.
جنون
فعلياً.. الحرب إنتهت فى كافة مدن سيناء، او تلك المناطق المأهولة بالسكان، لا عمليات إرهابية هناك، ولا متطرف استطاع ان ينفذ علمية واحدة منذ إنطلاق العملية الشاملة مع فبراير من العام الماضى، احداث الحرب الان تقتصر على المناطق الغير مأهولة، على اطراف الصحارى وبين مدقات الجبال، حرباً تهدأ نبضات قلبها بعد عمليات متواصلة اقتلعت الجزء الاكبر من جذور الإرهاب، الباقين فقط فلولاً اعدادهم لا تهاوت بالمقارنة بأعدادعم فى 2011 او حتى 2013.
تلك الحقيقة يعلمها جيداً التنظيم الإرهابى، لكن ما اصابهم بالجنون ان كان الإعلان رسمياً ايضاً من قبل اهالى شمال سيناء، عندما تجولت كاميرات الاعلام فى المدن والتقت بالمواطنين ورصدت حركة الاسواق، لتؤكد كافة الشواهد التى عززتها اقوال شهود عيان، بأن الحياة قد عادت الى طبيعتها فى مدن سيناء، حتى رغم التعزيزات الامنية التى فعت بها قوات الجيش والشرطة من اجل احكام السيطرة خاصة مع احتفالات اعياد الميلاد.
لم تكن تلك هى الصدمة الاولى للتنظيم خلال هذا الاسبوع، حيث كانت هناك صدمة اخرى عندما حاولت بعض عناصرهم من التسلل الى الشيخ زويد لمهاجمة بعض من اهالى سيناء، من اجل الإنتقام منهم لاعلانهم مناصرتهم للجيش والشرطة والعمليات العسكرية التى تستهدف التنظيم الإرهابى، حتى كانت المواجهة بقتل اربعة من تلك العناصر وهروب اخر مصاباً، وذلك بإستهدافهم عن بسواعد رجال الصاعقة، بعد كمين اعده بعض الاهالى استهدف اصطيادهم.
ولمزيد من الاحداث التى اصابتهم بالجنون، عندما تمكن رجال القبائل من الامساك بأحد العناصر الداعشية بعدما حاول تضليلهم بإنه احد اهالى سيناء، ونزل الى السوق لشراء بعض الاحتياجات لاهله، الا ان الاهالى امسكوا به بعد التأكد انه من عناصر الدواعش التى دفعت به من اجل شراء لها المستلزمات الضرورية بعد حالة الفقر التى اصابتهم نتيجة الحصار، وليقوم الاهالى بتسليمة الى احد الجهات المعنية.
الضربة الاقوى على الإطلاق خلال هذا الأسبوع كانت من قبل وزارة الداخلية، عندما تمكن الامن الوطنى من رصد بؤرة ارهابية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشأت الهامة والحيوية ورجال القوات المسلحة والشرطة، بإحدى المناطق النائية بمدينة العريش، ليقوم الدفع برجال المهات الخاصة ويتم تبادل إطلاق النيران مع العناصر الإرهابية مما اسفر عن مصرع 8 منهم، فيما حاولت مجموعة اخرى الفرار من المواجهة، لتقوم قوات الشرطة بمطاردتهم بعد إغلاق طرق الهروب، وتتمكن من تصفية 6 اخرين، كما تم العثور بحوزتهم على العديد من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات الناسفة.
خبر اخر اصاب التنظيم، بحكم صادر من محكمة جنايات القاهرة، بإعدام الداعشى حسن زكريا، المتهم بذبح طبيب الساحل داخل عيادته.
رد هيستيرى
الضربات الموجهة ضد التنظيم هذا الاسبوع، اطاحت بهم الى عالم الخيال، قسوة الواقع دفعت بهم نحو فبركة اخباراً بإنتصارات وهمية، وكانت البداية عندما اصدر الديوان الاعلامى بياناً لعناصر التنظيم وممناصريه ومتابعين، بأن عدد من مقاتلين التنظيم استطاعوا الهجوم على قوة من رجال الجيش، وقتل العديد منهم وتدمير سيارة مدرعة.
البيان الغريب، المريب فى تفاصيله دفعنا نحو الكشف عن تفاصيله او كواليسه بمعنى أدق، خاصة وانه لم تصدر اية بيانات او روايات رسمية بتلك الواقعة، وكان الرد من قبل احد مصادرنا القبلية الذى اكد ان البيان مفبرك من اوله لاخره، حيث لم يستطع التنظيم تحقيق اية نجاحات هذا الاسبوع بخصوص استهداف رجال من الجيش او تدمير اى سيارات مدرعة، كما اشار الى ان السيارة المدرعة التى اشاروا اليها خلال البيان المفبرك هى صوراً ارشيفية من عامين، عندما تم استهدافها بعبوة ناسفة، الا ان القوة الشرطية التى كانت تتخدمها تمكنت من التصدى للدواعش وملاحقتهم فى حينها.
واضاف المصدر، ليست المرة الأولى ويبدو انها لن تكون الأخيرة التى يصدر فيها التنظيم بيانات مفبركة بصوراً ارشيفيه فى محاولة منه لتحقيق إنتصارات مزعومة وغير حقيقية، هدفه الاول منها اثبات تواجده، ورفع الروح المعنوية لعناصره المنهارة على أرض الفيروز.
تعذيب حتى الموت
اما داخل التنظيم فكان هناك رداً جنونى ايضاً على تلك الضربات التى تلقوها خلال الاسبوع الماضى، منها عندما كشفت بعض عناصر التنظيم ان واحداً منهم قد قرر الهروب، خاصة بعدما ايقن ان قدرة التنظيم على الثبات اصبحت تحت الصفر، كما تيقن ان هؤلاء المتطرفون الذى انضم اليهم قبل سنوات يرفعون راية الاسلام ظاهراً لكنه فى الحقيقة يتحركون تحت قيادة اجهزوة مخابراتية معادية متوغله داخل التنظيم منذ نشأته.
التنظيم الإرهابى قرر الخلاص من عنصرهم الذى قرر الهروب، لكن بطريقه هيسترية لا تشبه ما فعلوه من قبل مع ابو مريم الروسى على سبيل المثال او المقدسى اللذان اعدموهما بدعوى تخبارهما مع جهات معادية لهم، واخرين تخلصوا منهم بإطلاق الرصاص بسبب قرارهم الفرار من التنظيم.
وحسب التسريبات التى وصلتنا فإن التنظيم قرر تعذيب العنصر المنشق حتى الموت، ليكون عبره لأية عناصر اخرى تنتوى الهروب، وكشفت الكواليس ان عناصر من التنظيم قامت بقطع لسانة ثم شق انفه وفقأ عينه، بعدها قاموا بصل به على عمود خشبى وذبحه بالسكين، وهو ما يشير الى حالة الخوف والتخبط الذى يعانيها التنظيم بسبب هزائمة ومقتل قياداته وإنهيار صفوفة.
• ما يحدث كابوساً يعيشه المتطرفين قبل الممات، لن تنجيهم خيالاتهم واحلامهم من النجاة، فالمعركة مستمرة واصدائها لن تتوقف حتى بصعود اخر نفس لكل من سولت له نفسه على تحدى الشعب، والعيش على رمال أرض الفيروز المقدسة.

الكلمات المتعلقة :