رئيس التحرير: جمال الشناوي
متابعات

والدكتورة: بلاغها ضدي "إبتزاز"

"رحم" أم يكشف عيادات "الولادة" الخاصة آية : حرمتني من الامومة ..


  محمود صالح
3/20/2019 11:15:30 AM



قبل أن تفكر فى اختيار اسم مولودها ، دخلت الأم التى لم يتجاوز عمرها الثلاثون عاما بعد إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة قيصرية ، داخل عيادة خاصة لطبيبة ذائعة الصيت، وفى الخارج كان الزوج والأهل يقفون فى انتظار مولودهم ، استقبلوه بفرح كبير ونقلوه إلى الحضانة، فى انتظار خروج الأم من العمليات بعد إجراء الإفاقة من البنج، مر الكثير من الوقت ولم تخرج الأم، وبعد 8 ساعات من التوتر نتيجة الانتظار خرجت الطبيبة من العمليات معلنة تعرض الأم لنزيف حاد يستلزم نقلها لمستشفى مجهزة فورا لإنقاذها، وهناك تم استئصال الرحم!
"أية عبد الحليم عاشور" سيدة فى بداية العقد الثالث من العمر، تعيش فى إحدى قرى مركز مطاى بمحافظة المنيا، توجهت إلى إحدى العيادات الخاصة فى مركز مطاى لصاحبتها الدكتورة "هبة ع.ش" لإجراء عملية ولادة قيصرية، بعد أن نصحها الكثيرين بالذهاب إليها بسبب مهارتها وخبرتها وصيتها الذائع، وبالفعل استمعت "أية" لنصائح المقربين واتجهت إلى عيادة الطبيبة وهى فى كامل صحتها ووعيها فهى لم تعانى من أية أمراض وأعراض قد تؤثر على الحمل ونتائجه فيما بعد، وإثناء إجراء العملية وبعد الإنجاب انتظر الأهل خروج الأم إلى غرفة الإفاقة، وبعد 8 ساعات فوجئوا بالطبيبة تخبرهم بضرورة نقل "أية" لمستشفى المنيا الجامعى بسبب تعرضها لنزيف حاد فى الرحم وأن العيادة غير مجهزة للتعامل مع حالتها، ليتم نقلها إلى المستشفى وتصطدم برأى الطبيب النساء المختص بضرورة استئصال الرحم فورا لإيقاف النزيف، وبطبيعة الحال رضخت "أية" لرأى الطبيب فليس هناك حل أخر، وتم استئصال الرحم، وطوال أكثر من شهرين متواصلين عاشتهم "آيه" تعانى من تبعيات النزيف التى تعرضت له، بالإضافة إلى شعورها النفسى السيئ بأنها لن تنجب مرة أخرى، قررت أن تأخذ حقها من الطبيبة باعتبارها المسئولة الرئيسية عما آلت إليها حالتها الصحية والنفسية.
تقول "أية" لـ"أخبارالحوادث"، : يوم الولادة لم أكن أشعر بما يدور حولى فطوال 8 ساعات كنت داخل غرفة العمليات، وأهلى بالخارج لا يعلمون ما يحدث بالداخل، وعلمت منهم فيما بعد أن طبيبة خرجت من العمليات أكثر من مرة، دون أن تفصح عن حالتى لأهلى حتى اضطرت إلى إخبارهم بتعرضى لنزيف وضرورة نقل للمستشفى، ولم يكن فى وسعهم إلا الإستجابة لما قالته، وذهبت هناك وتم استئصال الرحم، والسؤال هنا لماذا لم تراعى الطبيبة مثل هذه الحالات وتخصص غرفة مجهزة لهذه الأمور الطارئة، ولماذا تركتنى كل هذه المدة دون أن تسعفنى بنقلى إلى المستشفى لتدراك النزيف، وما الذى حدث داخل غرفة العمليات أوصلنى إلى تلك الحالة، كلها أسئلة تدور فى ذهنى ولا بد من محاسبة من أخطأ، فأنا سأعيش عمرى دون أن أنعم بنعمة الإنجاب ، أليس هذا حرام!".
من جانبه قدم المحامى محمد عبد الرسول بلاغا بالواقعة، مؤكدا أن الطبيبة أخطأت خطئا طبيا فادحا أدى إلى استئصال رحم موكلته، وهناك تقارير طبية تؤكد الإهمال الطبى من جانب الطبيبة، مشيرا إلى أن هناك محاولات من أهل الطبيبة لإرغام موكلته على التنازل عن القضية، مرة بالتهديد ومرة أخرى بالمال، ولكن لن نعود حتى يتم محاسبة الطبيبة على الخطأ الطبى.
فى المقابل تواصلت "أخبار الحوادث" مع الطبيبة التى قالت: "قدمت كل ما بوسعى لإنقاذ المريضة، ومن وجهة نظرى لا توجد مسؤلية ملقاة على عاتقى، فالزوجة تعرضت من قبل لنزيف ولم تخبرنى بذلك، وهناك بعض المشاكل التى تعانى منها قبل أن تأتى إلى عيادتى ولم تفصح لى عنها، ومن ناحية تجهيز غرفة العمليات كما تدعى فأنا أمتلك فى عيادى غرفة مجهزة بشكل كامل، لكن حالتها كانت قد تدهورت وكان لابد من نقلها للمستشفى، ولم أتركها عند هذا الحد، فذهبت معها إلى المستشفى ومكثت بجوارها حتى استفاقت وعادت إلى وعيها، حتى أننى تحملت مصاريف علاجها كاملة، ولم أبخل عليها بشئ، إلا أن ما تفعله الأن بعدما رفعت قضية أراه - من وجهة نظرى- ابتزاز ليس إلا."
وبين الاتهامات الموجهة للطبيبة من عدمه ينتظر الطرفان تقرير الطب الشرعى الذى لم يصدر بعد، للفصل فى القضية عما إذا كان هناك خطأ طبى من الطبيبة من عدمه.

الكلمات المتعلقة :