رئيس التحرير: جمال الشناوي
مجتمع المشاهير

شرين.. جرح تاني


  خيري عاطف
4/1/2019 6:44:16 PM

تدعى ان هناك لوبى يتأمر عليها وتناست ان لسانها سبب خطاياها المتكررة



على خشبة المسرح، تتعالى قيمة الفنان أو تتهاوى، وحده الجمهور هو من يملك حق التقدير والتقيم.

وطالما شهدت مسارح الحياة اساطيراً فنية، إستطاعت ان تنزع النجاح وان تضمن مكانة عالية بين جمهورها، هى نفسها المسارح التى سجلت لعنات واعتراضات على فن ردىء او حتى مواقف نزعت عن الفنان ثوب القدسية، وصارت الإنتقادات والخطايا تلاحقة اينما كان، فمواقف الفنان اما ان تكون دفعات له الى الامام، او خنجر يغتال بما ينطق به ويقدمه.

شرين عبد الوهاب، رغم إمتلاكها صوتاً اشاد بها الجمهور، ومكنها أن تعتلى مكاناً مميزاً فى عالم الطرب والغناء، الإ إنها تصر على إغتيال نفسها بلسان اعتاد الإساءة وارتكاب الخطايا، كما اعتادت هى نفسها ان تحصل على صكوك الغفران بكلمات استعطافية ودموع يبدو عليها الندم، ولكنها فى الحقيقة لا تتعظ، وها هى الان تتباكى امام خطأ كبير يضاف الى رصيد خطاياها.





ليست هى المرة الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، التى تظهر فيه الفنانة شرين عبد الوهاب بمداخلة على احد البرامج لتعلن ندمها، ممزوجاً بكلمات منسكره، ودموع اشبة بدموع التماسيح، سلسلة متواصلة من الخطايا ارتكبتها الفنانة المعروفة منذ ظهورها على الساحة، تجاوزت العشرين خطأً، بدأتها مع الفنان اللبنانى نيشان عندما اساءت لنفسها واصفه ايها بتصرفات البلطجية، بإنها كانت تلعب فى الشارع وتلاحق من يضربون شقيقها، ثم انها حفظت كلمتين "انجليزى علشان تطلع فى التلفزيون"، تبع تلك السقطة سلسلة طويلة من السقطات التى تسببت فى ملاحقتها بالمشاكل، منها سخريتها من الفنانة اللبنانية هيفاء وهبى، وبعدها هجومها على الفنان عمرو دياب: "ان كان هضبة فأنا هرم"، وتكرارها الهجوم فى حفل زفاف الفنان محمد حماقى، ثم اساءتها لرفيقها فى المشوار الفنى تامر حسنى، وسخافتها مع المطربة اليسا، وملاحقتها بكلمات غير مناسبة للمطرب ايهاب توفيق، ثم الهجوم على الملحن عمرو مصطفى، بالإضافة الى خلافاتها مع الفنان شريف منير، علاوة على بعض التصرفات الغير مناسبة ومنها وصفها لغنائها فى الاوبرا بإنها كأنها تغنى فى "كوز"، ووصفها لدولة تونس الشقيقة بالبقدونس، تبعها طلب واسطة من والد المطرب الفلسطينى محمد عساف للزواج منه، واعاجبها لمتنافس لبنانى طالبه منه الا يلحق ذقنة، وكلماتها لاصاله عندما قالت لها "هاتى بوسة من بوقك"، وعن تصريحها بسؤال ابنتها عن معنى البوسة الفرنساوى فى حفل عيد الحب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، غير ابداءها لموافقتها على صوت متسابق جزائرى بخلع الحذاء والضغط به على زر التصويت فى مشهد مثير للجدل.

سفيرة سيئة

وان كان رسالة الفنان فى حذ ذاتها تمكنه من ان يصبح سفيراً لبلاده، فراحت شرين تسحق تلك القاعدة، عندما اساءت لتونس فى البداية، ثم ظهورها على احد المسارح فى دولة عربية واساءتها لنهر النيل، عندما طلب منها الجمهور ان تغنى "ماشربتش من نيلها" لتقول اوعى تشرب من نيلها ليجيلك بلهارسيا، قم قامت بإطلاق دعاية لصالح احد شركات المياة الفرنسية، وخلال الايام الماضية كانت تلك الواقعة، بعد ان فجرها العديد من وراد مواقع التواصل الإجتماعى، وقدم على اثرها المحامى سمير صبرى بلاغاً يتهمها فيه بالإساءة للدولة المصرية، عندما قالت على خشبة المسرح بدولة البحرين الشقيقة: "هنا اقدر اتكلم بحريتى.. فى بلدى لو اتكلمت اتحبس"، وهو ما اعتبره المتابعين هجوماً وإساءة للدولة المصرية.

فى كل خطايا الفنانة شرين رضا، او اغلبها على نحو ادق، تظهر بعد ارتكابها الخطأ على شاشات الفضائيات، وتكتب بيانات اعتذار، مفعمة بالإنكسار، مطالبة الجمهور ان يغفر لها، وإنها لم تقصد الإساءة لمصر، لكن المريب والمثير انها تدعى ان هناك لوبى يتأمر عليها، وهو الذى يتسبب فى شن الهجوم عليها سواء على المستوى الشخصى او الفنى، والسؤال الان: ما هو المتأمر الذى يدفع لسانك للهجوم على زملائك بدءاً من الفنان عمرو دياب، مروراً بالفنانين عمرو مصطفى واصالة واليسا وايهاب توفيق وهيفاء وهبى، وشن تصريحات مسئية لدول شقيقة ولدولتك؟، سوى انتٍ؟.

لسنا معصومين من الخطأ، فالإنسان مطبوع عليه، لكن وحدهم الاغبياء هم من اعتادوا التكرار دون تعلم.

سفراء الفن ومن حملوا رسالته المقدسة، لم يعتادوا الاساءة، ولم يرتكبوا الخطايا فى حق انفسهم اولاً او بمن حولهم، بل حرصوا على تمثيل بلادهم بقدرها ومكانتها، وإسالى عن من لقبها الجمهور بكوكب الشرق، لما حملته من فن ومبادىء، وعن عندليب الطرب، وغيرهم مما اجادوا فى تصدير الذات المصرية بمحاسنها.


الكلمات المتعلقة :