رئيس التحرير: جمال الشناوي
مقالات

سلام ترامب


  
12/11/2017 3:30:14 PM




الادارة الأمريكية خططت فى أن يسود الغضب فى المنطقة كاملة خلال اسبوع ساخن وتكون المواجهة بين الشعوب الثائرة على القرار الأمريكى وحكوماتها التى لا تعارض ولا ترفض ثورة الغضب ولكن تريد الحفاظ على الاستقرار.
وصد هجمات المخربين الذين يستغلون الغضب الشعبى لتحقيق أهدافهم الشريرة، خاصة ان جماعات الارهاب تستغل المظاهرات والتجمعات البشرية لبث الشائعات المدمرة وترويج أفكار سلبية تحمل اتهامات للحكومات العربية.
الاعتراف الأمريكى بالقدس عاصمة لاسرائيل قرار كان سبباً فى خروج الملايين إلى الشوارع من المحيط للخليج فى تعبير رافض للقرار الامريكى، والغضب الشعبى لا يزعج الحكومات العربية ولكن الذى يزعج هو استغلال ذلك من قبل امراء الشر الذين يرغبون فى استغلال الحشد وتحويله إلى منصات اعلامية فى الهجوم على دول تحارب الارهاب.
المظاهرات الرافضة للقرار الامريكى فى القاهرة اندس بها العشرات من جماعة الاخوان والذين رددوا هتافات معادية للحكومة المصرية فى حين أن الوقفات وثورة الغضب كانت من أجل القدس وليس الهجوم على النظام المصرى وابراز سلبيات لا وجود لها فى الواقع.
ما فعله ترامب هو صدمة لكل من تفائل بعهده، والجميع تأكد انه لا يفرق كثيراً عن سابقه أوباما، كلهم يتحركون حسب أجندات هدفها الأول تحقيق المصلحة الأمريكية ونصرة أصابع الشر فى المنطقة وشيوع جو الاضطراب فى المنطقة من أجل ان ترجح الادارة الأمريكية التى تحقق أى مكاسب إلا فى الأزمات.
ومخطئ من يتوقع أن الحكومات العربية تعادى الغضب الشعبى ضد القرار المريكى هى يسعدها أن يعلم ترامب أن هناك غضب فى الشارع العربى ضد القرار الأمريكى الذى دائماً يسعى لمغازلة الشارع العربى حتى يكون ورقة ضغط على الحكومات العربية، وهناك شواهد سابقة تؤكد الغزل الامريكى للشارع العربى، كانت تساند جماعة الاخوان فى عهد مبارك وتستخدمها كورقة ضغط وتتهم النظام المصرى بأنه غير ديمقراطى لأنه ضيق الخناق على الاخوان فى الحياة السياسية وهو أمر مخالف للواقع.
الادارة الامريكية كانت تساند المستقلين فى الانتخابات البرلمانية ويتم استخدامهم لتحقيق المصالح الأمريكية.
ترامب يتهم الحكومات العربية بأنها تمارس ارهابها على راعين الارهاب والحاصلة على توكيل الشر فى اسيا دويلة قطر الذى تستخدمها الادارة الأمريكية فى بث سموم الفتنة وتصدير الأفكار السلبية لهدم الأنظمة العربية.
والادارة الأمريكية لا ترحب بالاستقرار الذي تريد المنطقة الدخول فيه، بعد التعافي من شرور الربيع العربي الهادف الي تدمير المنطقة وتقسيمها الي دويلات هدفها الاول ان يكون الكيان الصهيونى الاهم والاقوي بين دول المنطقة .
وبعد نجاح مخطط الربيع العربي والدمار الذي لحق بسوريا وتفكك لبيبا واشتعال نيران الفتنة في اليمن كان النجاة لمصر مع نجاح ثورة 30 يونيو التي لم تنجو بمصر فقط من فخ الحرب الاهلية بل انقذت المنطقة العربية كلها من شبح التقسيم، ونشوب حروب اهلية اثارها المدمرة لايعلمها سوي خالق الكون.
الادارة الامريكية شعرت بخيبة الامل والهزيمة مع نجاح ثورة 30 يونيو التي اجهت المخطط الامريكي بتمكين جماعة الاخوان في السلطة حتي تتحق اهدافها.
من حق الجميع الغضب والثورة علي القرار الامريكي ولكن صوتك يصل لهم ولايكون اعتراضك من اجل تدمير منشات وطنك.
حارب القرار الامريكي الكترونياً وافضح انحيازها لجماعات الشر ودعم دويلة الشر قطر وحليفاتها تركيا.


الكلمات المتعلقة :

القدس ترامب