رئيس التحرير: جمال الشناوي
مقالات

عمليات المخابرات الأمريكية ضد مصر من عبد الناصر الي السيسي


  
1/10/2018 1:59:16 PM

رغم أن عمل المخابرات يتم في الظلام بعيدا عن الأعين ،لكن شمس الحقيقه تكشفه بعد وقت حتى لو طال ..
قبله جواسيس أمريكا هى مصالح الدولة العظمى ، لايهم هنا مستقبل دولا أخرى ..بل ولا حياه الشعوب ..فلعبة الأمم الجديدة التى أطلقها الرئيس الأمريكى السابق ..اسالت دماء أكثر من مليون عربى في بلاد العرب ولم يهتز رمش لمسئول أمريكى ..أو حتى منظمات حقوق الأنسان التى حلت مكان قوات الإستطلاع في الجيوش .
الديمقراطية ليست سلعه تصدرها أمريكا عبر شاحنات يتم نقلها إلى الدول المستهدفه ..لكنها وسيلة تدخل تعكس سوء النيه الأمريكية تجاه الدول ..وإلا لماذا انقلبت أمريكا على الرئيس المنتخب في أوكرانيا ..ودعمت الإنقلاب ضده علانيه ، لأنه إقترب سياسيا مع روسيا .إذا الديمقراطية تكون حسب الطلب والمصلحة الأمريكية .
في ثورة يناير تمت دعوه ممثللين عن التيارات السياسية وشباب الميدان ..وجلس اليهم مسئول كبير يشرح الخطط ..وعرض عليهم كل الدعم مقابل العمل في الشارع لإحداث توازن في الشارع ووضع بذرة الديمقراطية ..ولكن ما انتهى الإجتماع ..حتى بدأت اتصالات مباشرة من السفارة الأمريكية بالقاهرة لإفساد أى محاولة لإنقاذ مصر . -وكل شهود تلك الواقعه مازالوا علي قيد الحياة .

في أغسطس 1969 صدر كتاب فسر لجيل الآباء كيف تفكر الولايات المتحده ..الكتاب هو لعبه الأمم أما المؤلف فكان مايلز كوبلاند مسئول المخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط وقتها وأحد مساعدى روزفلت وكشف فيه لأول مرة عن محاولات شراء ذمه وضمير الرئيس الراحل عبد الناصر .وقدموا له رشوه ضخمه بحجه تدعيم أمنه الشخصى ..لكن حسب تقديراتهم .. رئيس مصر غير قابل للرشوه أو الإفساد ..ولم يكن أحد في مصر يعرف تلك القصه التى كشفها الأمريكان ..وهى الرشوه التى استخدمت في بناء برج القاهرة .
الغضب الأمريكى من عبد الناصر كان سببه الإصرار على تأسيس جمهورية وطنيه ..تدعم الأشقاء في الجزائر في ثورتهم على الإحتلال الفرنسي ..وكأننا شعوبا خلقت لخدمة الدول العظمى ..واصلت أمريكا التآمر على عبد الناصر ..حتى وفاته التى تحيط بها الشكوك حتى الآن .

بعد وصول ترامب إلي البيت الأبيبض قرر إغلاق البرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية لتسليح المعارضة السورية ..في إعلان رسمى وإعتراف أن أمريكا دعمت بشكل مباشر تدريبا وتسليحا جماعات إرهابية في سوريا ..تتحمل مع بشار المسئولية المباشرة عن تدمير نصف سوريا وتهجير أغلب شعبها .فرئيس أمريكا السابق اوباما سخر إمكانات بلاده وأمر دول تابعه لإعمال أدوات القتل في الشعوب لفرض حكاما تابعين لخدمه الولايات المتحدة .

ما حدث مع الرئيس الوطنى الراحل جمال عبد الناصر ..يتكرر حتى نفس الوسائل ..ترامب اعلن رفضه للتطرف ، وقرر محاربته في حملته الإنتخابية وبدأ الرجل ينفذ برنامجه الإنتخابى بما فيها تسليم القدس لإسرائيل ..لكن الدولة العميقه في أمريكا شلت يد سيد البيت الأبيض بخصوص سياساته في الشرق الأوسط .

كنت في نيويورك قبل عامين ..وأيقنت أن ترامب هو رئيس أمريكا المقبل ..ولم أًصدق يوما التأثير الخارجى على نجاح ترامب ..فهو تأثير محدود وهامشى ..ترامب نجح بقرار من الدولة الأمريكية العميقه .

بعد ثورة الشعب في 30 يونيو خضعت مصر للإبتزاز الأمريكى ..لكنها ظلت صامده تضع أسس الدولة المستقلة التى تحتفظ بعلاقات جيده مع الجميع ..لكن أمريكا ترفض ذلك وتصر على الهيمنه ..وقامت بإجراءات لم تعلن عنها الدولة المصرية

غضب الأ مريكان من السيسى لانحياز الجيش الى الشعب في ثورته في 30 يونيو التى اندلعت من حقول مصر وحواريها ..فبسطاء مصر افسدوا لعبه الولايات المتحده في الشرق الأوسط ..
غضب الأمريكان وهو يصر على سياسة مختلفه تجاه وقف نزيف الدم السورى والليبى ..ويمارس سياسة تدعم الحفاظ على الدولة السورية .
غضب الأمريكان لأن رئيس مصر كشف عملاء أمريكا الذين شاركوا في أكبر مذابح في الشرق الأوسط خلال ست سنوات ..وذهب بها إلى شرفاء الخليج فكانت الوقفه القوية مع قطر والعائلة المسمومة التى نفذت تعليمات المخابرات الأمريكية وراحت تبدد ثروة الشعب القطرى في شراء اسلحة للإرهابيين والقتلة.
غضبت الدولة الأمريكية العميقه من مواجهات تتم في الغرف المغلقة بتورط أمريكى وبريطانى بالأدلة في مذابح الشرق الأوسط .
غضبت أيضا لأن مصر أختارت بناء محطات نوويه بشروط أفضل لمصر ورفضت عروضا أمريكية لتنفيذ المشروع لأن الروس قدموا ضمن عرضهم شروطا ماليه أفضل ودعم بناء قاعدة علميه مصرية
غضبت المخابرات الأمريكية لأن مصر رفضت استمرار عمل منظمات تبدو نبيلة الهدف ..لكنها وربما دون أن تدرى تحقق أهداف خبيثه .
غضبت أمريكا لأن الرئيس المصرى كلف الخارجية المصرية وأجهزة الدولة باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكى والسفير البريطانى إلأى الخارجية للإحتجاج على تدخلات لن تكون مقبولة
غضب الأمريكان من كل خطوات الدولة المصرية تجاه بناء جمهورية قوية مستقلة .
راحت أجهزة المخابرات الأمريكية تصدر تكليفاتها للعملاء بالعودة الى سياسات التشويه والإستهداف المباشر لرئيس مصر وشعبها .
كلفت تابعيها من صحف كبرى لنشر الشائعات ..فمصر كانت تتوقع رد أمريكى بعدما صرخت مندوبة أمريكى في مجلس الأمن من الإصرار المصرى والعربى لرفض قرار تسليم القدس لإسرائيل .
كيرك باتريك ..صحفى أمريكى معروف ..كتب قبل أسابيع أ، حبيب العادلى هرب الى السعودية ليعمل مستشار لولى العهد ..شائعه تخدم جاسوسهم على قمه الحكم في قطر .
كيرك باتريك الذى أتم الفصل الأخير لمسرحية هزلية تم صياغتها بسذاجه لاتقنع طفل ..وكل فصول المسرحية تم تنفيذها في الدوحه أعدها صحفى اخوانى فاشل لإستهداف مصر ورئيسها ..ولم يحاول التحقق من مصادر أخرى عن القصه ..وهو بالتأكيد سمع بتسريبات مندوبة بلاده في مجلس الأمن .والتى اتهمت مصر بقياده الحملة ضد بلادها في الأمم المتحده لرفض قرار ترامب بنقل السفارة الى القدس

الكلمات المتعلقة :