رئيس التحرير: جمال الشناوي
مقالات

سيناء 2018.. ضد لوبي المخدرات والإرهاب

كلام رصاص


  محمد هاشم
2/21/2018 3:15:08 PM


محمد هاشم
 لم يعد خافيًا علي أحد أن مصر تخوض الآن أقوى حرب فى مواجهة الإرهاب، وهى الحرب التي يؤكد فيها الشعب المصري بجيشه وشرطته الوطنيين كل يوم، وعلى مدى سنوات، أنها بمثابة هزيمة لكل قوى الشر والعدوان بعد انتصارنا في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وفي هذه الحرب الحالية يخوض أبطال القوات المسلحة بكافة القطاعات ومعهم أبناء الشرطة البواسل، وخلفهم ومعهم شعبنا الأبي، ويحققون يوميًا انتصارات الشعب ضد كارهي الأوطان وأدوات الاستعمار الجديد، هدفهم الأثير الذي يضحون من أجله بأرواحهم هو حماية مقدرات الوطن من العابثين به خارجيا وداخليا. ولا يغيب عن أي وطني مراقب للأحداث منذ بداياتها، أنه يجب الانتباه إلى أن هناك حلقة وصل ما كانت تربط بين المهربين والإرهابين، فقد كان الحبل السرى الذى يربط بين الجماعة الإرهابية بتجار المخدرات ومهربى السلاح الذين اتفقت أهدافهم فى تدمير الوطن، ولعل مؤشر ضبطيات المخدرات التى حققتها قوات الجيش والشرطة فى وسط سيناء والظهير الصحراوى غرب وادى النيل؛ وما كشفته التحقيقات في كثير من الوقائع، كانت دليلاً واضحًاعلى مدى التعاون الوثيق بين أعضاء الجماعة الارهابية والمهربين، إذ أن المسالك ذاتها التى كان أعضاء الارهابية يتخذونها مأوى لهم؛ هى هي الطرق ذاتها التى يستخدمها تجار ومهربو المخدرات، وكان واضحًا من خلال البيانات التى تصدر عن القوات المسلحة، مثل؛ تدمير العديد من المزارع التى يقوم تجار المخدرات بزراعتها أو تخزين المخدرات بكافة أنواعها، أيضا تزامن معها كشف المخازن السرية للسلاح التى كان المهربون يستغلون البحر والدروب الصحراوية لتهريب وتخزين أسلحتهم، وبيعها إلى أعضاء الجماعة الإرهابية بمبالغ تفوق الوصف! ولعل هذا هو ما يجعل الأمور أكثر وضوحًا، ويكشف إلى أي مدى أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتصدي للإرهاب والإرهابيين، لم يكن هدفه فقط البؤر الإرهابية، ولكنه كان يهدف إلى ضمان حماية المجتمع من المجرمين بصفة عامة، وتطهير المناطق التى من المحتمل أن تمثل مصدرًا لظهور عناصر جدد من الإرهابيين وإخوانهم من تجار الموت "السلاح والمخدرات"، خاصةً بعد أن باءت كل محاولاتهم للإضرار بالوطن بالخزي والعار لهم ولمن يدعمهم ويساندهم. ولمن لا يرى، فإن النتائج التى يعلنها المتحدث العسكرى العقيد تامر الرفاعى في بيانات القوات المسلحة، تؤكد أن قواتنا المسلحة الأبية ومعها قوات الشرطة الوطنية، الكل يعمل ويضحي بالدماء حتى لا تكون مصر مأوى للارهاب، وكذلك في الجهود الدبلوماسية للرئيس السيسي في كل المحافل الدولية ومعه الخارجية المصرية بقيادة الوزير سامح شكري، وهي الجهود التي أكدت للعالم أن مصر هي من كشفت المخططات الإرهابية ضد بعض الدول، وهي أول من حاربه، بل ووقفت ضد كل من يسانده ويدعمه من بعض دول مجاورة أو تزعم أنها عربية، وكانت النتائج المبهرة خير دليل على ذلك، فمنطقة سيناء تعيش حالة حرب حقيقية ضد الخارجين والمعاونين والخائنين ممن يريدون لمصر أن تصير منطقة غير آمنة لبث روح التشاؤم داخل نفوس المصريين وهو ما رفضه- ولا يزال- الشعب المصرى وقرر أن يساند جيشه وشرطته بكل ما يملك، حتى ولو ضحى برفاهيته ليكون الشعب المصري بحقٍ هو صاحب قرار تحديد مصيره، بل ومصير المنطقة بأكملها.

الكلمات المتعلقة :