رئيس التحرير: جمال الشناوي
مقالات

رأيت الله


  
12/5/2018 11:07:12 AM

عندما كنا صغارًا رأينا الله...،
تخيلنا صورة الملائكة، كان نمتلك خيالًا واسعًا، يفرز أسئلة لا حصر لها بلا رقابة، كنا مهووسين بفكرة هو ربنا فين، وأين تذهب جدتي بعد أن تموت...؟!
كانت تأتي الإجابة أحيانا صمتا من الآباء، وفي المقابل كان الانتظار أسهل بالنسبة لنا...،
أحلامنا جزء من حياتنا يسيرها الله كما يشاء...،
في أحلامنا نشعر وكأننا ندخل قبرًا رخاميًا باردًا...،
ونحن أطفال رأينا أحلامًا سعيدة مبهجة، ورأينا أشباحًا تشدنا من أيدينا وأقدامنا، رأينا أسرار الكون، ومن يمشي عل سطح الماء، وقبور الأنبياء، وأولياء الله الصالحين.
وبعد أن صرنا رجالًا رأينا الله يقينا، وإيمانا، رأيناه في جنين يولد،وفي لحظات الموت.
ولكن يظل عقل الأصولي دائمًا مغموسًا في الخرافة والأكاذيب، مصدقا أنه ارتقي فوق الجميع ووصل إلى مصاف الأنبياء، ألم يطلق شكري أحمد مصطفى مؤسس تنظيم التكفير والهجرة على نفسه يومًا اسم "طه المصطفى شكري" أمير المسلمين على ظهر الأرض، بدأ عضوًا في جماعة الإخوان الإرهابية، ثم تتلمذ على يد الأب الروحي للإرهاب في العالم سيد قطب، مؤسسًا بعدها جماعة المسلمين المعروفة بـ " التكفير والهجرة" وهو الرجل التالي الذي خلف سيد قطب، حتى وقت محاكمته، وبعض قيادات وأعضاء الجماعة عام 1977، بتهم كثيرة كان من بينها قيام الجماعة باختطاف الشيخ الذهبي وزير الأوقاف ثم قتله في إحدى الشقق السكنية، وقف أمام المحكمة يقول مفتخرًا بتطرفه، "أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة في مكة لأن كان يعيش بين الكفار لكن عندما قامت الدولة الإسلامية في المدينة، وحصل المسلمون علي التمكين؛ فقد أقيمت صلاة الجمعة وقياسا على ذلك فإن " الجماعة الإسلامية" لا تجب عليها صلاة الجمعة حتى يتحقق لها التمكين".
ولأن هؤلاء يحتل الظلام المساحة الأكبر في عقولهم؛ كان يقول واصفا نفسه، "سأحارب جيش الأصنام، سأمحو عرش الطاغي وأهدم أصنامه في غير كلام"، وكان هذا الإرهابي طه المصطفى أمير المسلمين، "يرى فى نفسه، إنه مجدد هذه الأمة، وإنه وريث النبى، وإنه لن يموت قبل أن يعيد دولة الخلافة، ولما حكم عليه بالإعدام، قال لهيئة المحكمة يحذرهم: "راجعوا ما أنتم عليه، وحتى لحظة تنفيذ الإعدام، كان الخمسة الذين أعدموا بما فيهم شكرى، يظنون أن الأرض ستنشق وتبتلع اعداءهم، لأنهم جيل الله الذى سيعيد حكمه للأرض".
وهل ننسى أيضا ما كان يقوله اتباع مرسي في رابعة، مهبط خرافاتهم من رؤية "جبريل" إلى إمامة "مرسي" للنبي، فهؤلاء الذين يتحدثون عن الله، أو يظنون أنفسهم أنهم ينوبون عنه، بعضهم تقمص دور النبي، والبعض الأخر عاش قصة المهدي المنتظر، والباقي لا يزال يحلم بدور الخليفة.
[email protected]


الكلمات المتعلقة :